
في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، 11 فبراير 2026، أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرسوماً رئاسياً بتعيين مصطفى تشيفتشي وزيراً جديداً للداخلية، خلفاً للوزير السابق علي يرلي كايا.
من هو مصطفى تشيفتشي؟ ()
إداري مخضرم، تدرج في مناصب وزارة الداخلية من قائمقام إلى والٍ، وصولاً إلى رأس الوزارة. يُعرف بخلفيته المحافظة واهتماماته الأكاديمية المتعددة التي تجمع بين العلوم السياسية، الشريعة، والقانون.
1. النشأة والتعليم:
• المولد: ولد عام 1970 في منطقة تشومرا (Çumra) التابعة لولاية قونيا.
• المسار التعليمي:
• تخرج من ثانوية قونيا للأئمة والخطباء (İmam Hatip) عام 1990.
• حاصل على بكالوريوس في الإدارة العامة من كلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة (1995).
• يحمل درجة الماجستير في الإدارة العامة والعلوم السياسية من جامعة سلجوق (2007).
• تنوع أكاديمي لافت: إلى جانب تخصصه الإداري، تخرج من كلية الإلهيات (الشريعة) بجامعة أنقرة عام 2011، ودرس القانون في الجامعة نفسها، مما يعكس خلفية تجمع بين فهم الدولة والعلوم الشرعية والقانونية.
• يتقن اللغتين العربية والإنجليزية.
2. المسيرة المهنية:
بدأ حياته المهنية عام 1996 كمرشح لمنصب “قائمقام” (حاكم مقاطعة)، وشغل مناصب عديدة أكسبته خبرة ميدانية واسعة في الأناضول:
• قائمقام: خدم في عدة ولايات منها: أكسراي، أرضروم، نوشهر، بيتليس، وقرشهير.
• في البرلمان: عمل مديراً للقلم الخاص وكبير مستشاري رئيس البرلمان التركي، مما قربه من دوائر صنع القرار السياسي في أنقرة.
• والٍ (محافظ):
• والي تشوروم (2018 – 2023): برز اسمه خلال هذه الفترة كإداري قريب من التوجهات المحافظة.
• والي أرضروم (أغسطس 2023 – فبراير 2026): كان يشغل هذا المنصب حتى لحظة تعيينه وزيراً للداخلية.
3. التوجهات وأبرز المحطات الجدلية:
• يُحسب تشيفتشي على التيار المحافظ التقليدي داخل البيروقراطية التركية.
• أثناء توليه ولاية “تشوروم”، أثار جدلاً في الأوساط العلمانية (الكمالية) بسبب مشاركته العلنية في مراسم إحياء ذكرى “إسكليبي عاطف هوجا” ()، وهو عالم دين أُعدم في بداية عهد الجمهورية لمعارضته “قانون القبعة”. دافع تشيفتشي حينها عن موقفه معتبراً عاطف هوجا “شخصية علمية ومظلومة”، وهو موقف لقي استحساناً في الأوساط الإسلامية والمحافظة.

