اَخبار

من وراء فتنة “جبال الذهب” بين القاهرة والخرطوم؟..

الخرطوم| الآن نيوز

تصاعد الجدل خلال الأيام الماضية حول ما بات يُعرف بملف “جبال الذهب” على الحدود السودانية المصرية، بعد تداول مزاعم عن إبرام القاهرة عقوداً استثمارية ضخمة لإنشاء 108 مناجم للذهب والمعادن النفيسة في شمال السودان، بالتزامن مع سقوط قتلى وجرحى في قصف جوي مجهول استهدف مناطق للتعدين الأهلي قرب الحدود بين البلدين.

 

ونفت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، في بيان رسمي، صحة المعلومات المتداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، والتي نسبت إلى وزير البترول المصري تصريحات تحدثت عن توقيع عقود استثمارية ذات أبعاد سيادية وقومية تشمل مربعات تعدين غنية بالذهب والمعادن النفيسة في شمال السودان، مؤكدة أن تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة.

 

وجاء النفي المصري وسط حالة من التوتر والجدل عقب هجمات جوية استهدفت مناطق التعدين الأهلي في أقصى شمال السودان خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى وسط المعدنين التقليديين.

 

وتداول ناشطون مقاطع فيديو قالوا إنها توثق غارات نفذتها طائرات حربية أو طائرات مسيرة استهدفت مواقع تعدين تقع في محيط منطقة جبل العقيدات، إحدى أبرز مناطق استخراج الذهب الأهلي في شمال السودان، إلى جانب منطقة الجبل الأحمر، حيث يعمل آلاف المعدنين وتمتد أنشطة التعدين وصولاً إلى منطقة أوسيف بولاية البحر الأحمر.

 

وبحسب إفادات عدد من العاملين في قطاع التعدين الأهلي، فإن طائرات حربية وطائرة مسيرة واحدة على الأقل شنت غارات مباشرة على مواقع مكتظة بالمعدنين، ما تسبب في وقوع خسائر بشرية وإصابة عشرات الأشخاص بجروح متفاوتة.

 

كما أفادت مصادر محلية بأن القصف تجدد في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، ما أدى إلى زيادة حجم الخسائر وإثارة حالة من الذعر بين المعدنين، في وقت أظهرت فيه مقاطع متداولة سماع دوي انفجارات عنيفة ناتجة عن سقوط مقذوفات أطلقتها طائرات مجهولة الهوية.

 

وتثير هذه التطورات تساؤلات واسعة حول الجهة المسؤولة عن القصف وأبعاد التوتر المتصاعد في مناطق الذهب الحدودية، خاصة في ظل غياب أي إعلان رسمي يحدد هوية الطائرات التي نفذت الهجمات، بينما تبقى الأوضاع في تلك المناطق مرشحة لمزيد من التعقيد مع تزايد أهمية ثرواتها المعدنية.

زر الذهاب إلى الأعلى