اَخبار

من لاهاي.. السودان يرد رسميًا على اتهامات واشنطن باستخدام أسلحة كيميائية

الخرطوم| الآن نيوز

شارك وفد السودان في أعمال الدورة الـ109 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمدينة لاهاي، حيث قدّم ردًا رسميًا على الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة بشأن استخدام أسلحة كيميائية في النزاع الجاري داخل البلاد.

 

وأكد الوفد السوداني رفضه القاطع لاستخدام هذا النوع من الأسلحة تحت أي ظرف، مشددًا على التزام السودان الكامل باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، التي وصفها بأنها تمثل “جزءًا أصيلًا من المنظومة القانونية الوطنية”.

 

وجاءت هذه المداخلة في أعقاب اتهامات أطلقتها واشنطن في مايو الماضي، استنادًا إلى معلومات استخباراتية وصور أقمار صناعية وتقارير ميدانية، أفادت باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين في إقليم دارفور. وقد أثارت تلك المزاعم ردود فعل دولية واسعة ودعوات لإجراء تحقيقات مستقلة، بينما طالبت عدة دول أعضاء في المنظمة الخرطوم بتقديم توضيحات عاجلة.

 

وفي كلمته أمام المجلس، أوضح الوفد السوداني أن الحكومة تتعامل مع المزاعم بـ”جدية وشفافية”، لافتًا إلى تشكيل لجنة وطنية تضم ممثلين من وزارات الخارجية والدفاع وجهاز الاستخبارات، للتحقيق في الاتهامات فور توفر المعلومات الفنية المطلوبة.

 

وأشار الوفد إلى أن السودان يعمل بالتنسيق الفني مع الولايات المتحدة للحصول على البيانات التي استندت إليها المزاعم، مؤكدًا أن واشنطن أبدت استعدادها لمشاركة المعلومات خلال الفترة المقبلة. كما دعا المجلس التنفيذي إلى إتاحة الوقت الكافي للتحقيقات، مؤكدًا استعداد الخرطوم للتعاون الكامل مع المنظمة والدول الأعضاء لمنع انتشار الأسلحة الكيميائية.

 

يُذكر أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة على السودان في يونيو الماضي، شملت قيودًا على الصادرات العسكرية والتمويل الحكومي، استنادًا لقانون مكافحة انتشار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية. في المقابل، وصفت وزارة الإعلام السودانية الاتهامات بأنها “ابتزاز سياسي لا يستند إلى أدلة موثوقة”.

 

وتبقى التحقيقات قيد المتابعة على المستويين الإقليمي والدولي، وسط مطالبات بضمان الشفافية وعدم الإفلات من العقاب، في ظل استمرار النزاع الدامي بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والذي أودى بحياة عشرات الآلاف وتسبب في نزوح أكثر من 13 مليون شخص.

زر الذهاب إلى الأعلى