كتاب رائ وعالمية

من فضيحة جنسية إلى فساد مالي: كيف سقط مسؤول كبير في غينيا الاستوائية؟

الخرطوم| الآن نيوز

ترجمة واعداد: محمد أحمد شبشة

حكمت محكمة بيوكو نورتي في مالابو على بالتسار إيبانغ إنغونغا، المدير العام السابق للوكالة الوطنية للتحقيقات المالية في غينيا الاستوائية، بالسجن ثماني سنوات بتهمة الاختلاس والإثراء غير المشروع. بدأت خيوط القضية في عام 2024، عندما أثارت مقاطع فيديو جنسية صريحة لإنغونغا مع عدة نساء ضجة واسعة وأدت إلى إقالته من منصبه بسبب ما اعتبرته السلطات “سلوكيات غير لائقة بمنصب عام”. إلا أن ما بدا فضيحة شخصية سرعان ما تحول إلى ملف فساد مالي ضخم، لتكشف التحقيقات شبكة من الحسابات المصرفية غير النظامية التي فتحها إنغونغا باسمه الشخصي لاستخدامها في تحقيق مكاسب خاصة.

لم يكن إنغونغا وحده المتهم في هذه القضية، فقد شملت لائحة الاتهام ثمانية مسؤولين حكوميين بارزين، ووجهت إليهم تهم تتعلق باختلاس المال العام وسوء استخدام الموارد واستغلال المناصب الرسمية. وقد أدانت المحكمة خمسة مسؤولين كبار آخرين بجرائم مماثلة، فيما برأت إحدى المتهمات. كما حكمت على ثلاثة آخرين بالسجن ثلاث سنوات مع إلزامهم برد الأموال المختلسة، بينما تمت تبرئة سيريخو إيسوا لغياب الأدلة. وبجانب الأحكام بالسجن، ألزمت المحكمة إنغونغا واثنين آخرين برد ملايين الدولارات إلى الخزينة العامة، بالإضافة إلى غرامات مالية كبيرة، في رسالة واضحة على جدية السلطات في تحميل المتورطين المسؤولية المالية الكاملة عن الأموال المنهوبة. تأتي هذه القضية لتسلط الضوء على واقع الفساد المستشري في الدولة الغنية بالنفط، وتطرح تساؤلات حول مدى جدية النظام في محاربته بشكل أوسع.

زر الذهاب إلى الأعلى