اَخبار

“من الشرق الليبي إلى دارفور” خيوط تهريب السلاح والنفط تقود إلى عائلة حفتر

الخرطوم | الآن نيوز

كشف تقرير مسرّب أعدّه فريق خبراء تابع لـUnited Nations عن تفاصيل مثيرة تتعلق بارتباطات مزعومة لعائلة Khalifa Haftar بشبكات تهريب النفط والوقود والأسلحة في شرق ليبيا، إضافة إلى علاقات مع أطراف إقليمية منخرطة في النزاع السوداني.

وبحسب التقرير، الذي يقع في 288 صفحة ومن المقرر نشره في 9 أبريل، فإن حفتر ونجله Saddam Haftar، عبر ما يُعرف بـ”الجيش الوطني الليبي”، متورطان في أنشطة غير مشروعة تشمل تهريب النفط، وتحويل الأموال بطرق غير قانونية، وإدارة شبكات مالية معقدة عابرة للحدود.

شبكات تهريب عابرة للحدود

يشير التقرير إلى أن هذه الأنشطة لا تقتصر على الداخل الليبي، بل تمتد إلى دول مجاورة، حيث تم توثيق عمليات تهريب منظمة تشمل الوقود والسلع الاستراتيجية، ما يعزز اقتصاد الظل ويقوّض مؤسسات الدولة الرسمية.

كما يسلّط الضوء على دور مجموعات مسلحة محلية، من بينها ميليشيا “سُبل السلام”، التي يُعتقد أنها على صلة بقوات حفتر، في تسهيل نقل الأسلحة والمواد اللوجستية عبر الحدود.

ارتباطات بالنزاع السوداني

ومن أبرز ما ورد في التقرير، وجود مؤشرات على دعم لوجستي وعسكري قُدّم إلى Rapid Support Forces في السودان، وهي قوة شبه عسكرية متهمة بارتكاب انتهاكات واسعة، خاصة في إقليم دارفور.

وتُشير المعطيات إلى أن شبكات التهريب المرتبطة بشرق ليبيا لعبت دوراً في نقل أسلحة ومعدات إلى هذه القوات، ما يعكس تداخلاً متزايداً بين النزاعات في المنطقة.

تداعيات سياسية وأمنية محتملة

من المتوقع أن يثير نشر التقرير رسمياً ردود فعل واسعة، سواء داخل ليبيا أو على المستوى الدولي، نظراً لما يتضمنه من اتهامات قد تؤثر على التوازنات السياسية والعسكرية القائمة.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تزيد من الضغوط على الأطراف المتورطة، وتفتح الباب أمام تحقيقات أوسع بشأن مصادر تمويل وتسليح الجماعات المسلحة في المنطقة.

بين الاتهامات والنفي المرتقب

حتى الآن، لم تصدر ردود رسمية مفصلة من الجهات المعنية بشأن ما ورد في التقرير المسرّب، إلا أن سوابق مماثلة تشير إلى احتمال نفي هذه الاتهامات أو التشكيك في مصداقيتها.

ويبقى صدور التقرير بشكل رسمي عاملاً حاسماً في تحديد مدى تأثيره على المشهدين الليبي والإقليمي، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متشابكة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى