الطريق من أمدرمان مروراً بكبري الحلفايا، دردوق، حطاب، الشيخ الأمين، أم ضوبان ومن ثم طريق الجزيرة الشرقي وصولاً إلى ود مدني يستغرق نحو (7) ساعات.
– هذا الطريق مقارنة بالطرق المستخدمة الأخرى هو الأقصر، المليشيا لازالت في بعض مناطق شرق النيل بالتالي لا يحبذ الناس اختياره لكن بشكل الطريق آمن.
– قبل العبور من كبري الحلفايا يتطلب الحصول على تصاريح لكل المسافرين/ العابرين والمركبة، اجراء معقد ويستنزف وقت مقدر.
– ملامح معارك شرسة دارت في الحلفايا وامتداد الأحياء وصولاً إلى دردوق.
– أعادة الجيش والقوات المساندة له تموضعها جيداً في مسافة واسعة على طوال الطريق حتى ود مدني.
– مناطق شمال الخرطوم بحري بدأت تشهد عودة للنازحين لكن بشكل عام لاتزال المدينة تعاني من وحشة قاتلة ونقص في الخدمات الأساسية.
– عودة الناس إلى مدينة بحري مسألة مهمة، أضرار الحرب على المباني ليست بالقدر الكبير خاصة في تلك البعيدة عن كبري الحلفايا.
– دردوق وحطاب هما الأكثر حيوية على ذاك الطريق، الأسواق فاتحة والأحياء عامرة بالناس والخدمات.
– الطريق من حطاب حتى ام ضوبان – بالردمية والدرب الترابي – هو الأصعب، من بعيد تلمح أعمدة الدخان تتصاعد قبالة جسر سوبا الذي شهد معارك اليوم، صادفنا أحد السكان هناك تحدث عن عمليات نهب واسعة، “قال المليشيا عدمتهم البهيمة”.
– من أمدرمان وحتى مدينة رفاعة على بعد كل (500) متر تقريباً، تصادفك عربية محروقة أو مقلوبة ومشلعة بالكامل.
– في هذا الطريق كما تتيقن بالجرم التخريب الذي ارتكبته المليشيا تقتنع كذلك بما فعله سلاح الجو في حسم هذا التمرد.
– أم ضوبان الأكثر احتشاداً بالناس ولازال المسيد عامراً بالذكر والزائرين.
– من الكرنوس وحتى الهلالية، هناك مقبرة للعربات على طوال الشارع.
– الهلالية، الجنيد، رفاعة ، الحصاحيصا، لم يعد إليها النازحين بصورة كبيرة.
– في كبري رفاعة، كذلك توجد آثار معركة ضارية، قال أحد أبناء المنطقة أفي تلك النواحي إنهم ستروا أكثر من (70) جثة لأفراد المليشيا الأيام الماضية كانت ملقاه على الأرض.
– حين احتلت المليشيا ودمدني كنت نازحاً إليها من الخرطوم، تابعت جرائم الأيام الأولى وسمعت حكايات مؤلمة وشاهدت إنكسارات الأهالي في طريق الخروج والنزوح الجديد، اليوم تشعر بأحساس الناس للهفة العودة الانتصار رغم المرارات التي لم تغيب. بين المشهد الأول والأخير تضيق حروف اللغة والسرد.

