كتاب رائ وعالمية

لكسر العزلة.. قراءة مرعبة في الاتفاق الإماراتي–الهندي

الخرطوم | الآن نيوز

أُعلن قبل ساعات عن اتفاقية تعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند، وُصفت رسمياً بأنها إطار شراكة في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والصناعة والطاقة، دون أن ترقى إلى مستوى تحالف أمني أو مظلة دفاعية مشتركة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاتفاقية جاءت في صيغة “رسالة نوايا” وإطار تعاون عام، مع تأكيد الجانب الهندي التزامه بسياسة عدم الانخراط في صراعات الشرق الأوسط أو الدخول في ترتيبات عسكرية ذات طابع إقليمي، وهو ما يحد من أي تفسيرات تتعلق بدور هندي محتمل في ملفات ساخنة مثل اليمن أو البحر الأحمر.

ويرى مراقبون أن محاولة بعض وسائل الإعلام الإماراتية تصوير الاتفاقية على أنها موازية أو مكافئة لمسارات تعاون إقليمي أخرى، لا سيما المسار السعودي–الباكستاني، تفتقر إلى الدقة، نظراً لاختلاف السياقات الاستراتيجية، وحرص الهند التاريخي على تجنب التورط في نزاعات الخليج أو الاصطفاف ضد أي دولة إقليمية.

وتأتي هذه الخطوة، وفق محللين، في ظل ضغوط إقليمية متزايدة وتراجع هوامش المناورة السياسية داخل الخليج، ما يدفع أبوظبي إلى تنويع شراكاتها الدولية وإبراز حضورها الدبلوماسي عبر سلسلة زيارات واتصالات رفيعة المستوى تهدف إلى التأكيد على استمرار الفاعلية والنفوذ في المشهد الدولي.

ويرجّح خبراء أن إدخال الهند في معادلة العلاقات الخارجية الإماراتية يندرج ضمن إدارة توازنات سياسية تحت الضغط، خاصة في ظل التعقيدات الإقليمية القائمة، إلا أنهم يشيرون في الوقت ذاته إلى أن هذه الخطوة لا يُتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على الملفات الإقليمية الساخنة أو موازين القوى الأمنية في الخليج.

ويؤكد محللون أن السياسة الخارجية الإماراتية خلال السنوات الأخيرة اتجهت نحو تعزيز الشراكات مع القوى الدولية والآسيوية والغربية، في إطار إعادة تموضع استراتيجي أوسع، يرى البعض أنه يعكس تحولات عميقة في أولويات الدولة وعلاقاتها الإقليمية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى