اَخبار

لأول مرة.. إعلامي سوداني يكشف اسباب هجوم الدعم السريع على ولاية النيل الأبيض بـ 140 مسيّرة انتحارية

ياسين عمر يكتب: لماذا تهاجم المليشيا ولاية النيل الأبيض بـ 140 مسيرة انتحارية؟ ثماني ملاحظات.

 

1. إشغال المليشيا للجيش بفتح محاور دفاعية في وسط ولاية النيل الأبيض قد يسهم في إبطاء العمليات الجارية الآن في إقليم كردفان عبر تشتيت جهود القوات المقاتلة، كما يمنحها فرصة لالتقاط أنفاسها والاستعداد لجولات أخرى مع دخول فصل الخريف بعد شهرين، خاصة أن طبيعة دارفور المليئة بالسهول والوديان تجعل الحركة والتنقل أكثر صعوبة خلال موسم الأمطار.

 

2. تعتقد المليشيا أن مدينة كوستي تمثل عقدة الاتصالات ومركز الإمداد العسكري للعمليات التي تنفذها القوات المسلحة السودانية، خاصة في المحاور الساخنة بكردفان وإقليم دارفور سيما وأنها مؤخرة لقيادة العمليات التي تدور توا في كردفان.

 

3. أسهمت ولاية النيل الأبيض في وضع اللبنات الأولى لتعزيز موقف متحرك الصياد، حيث أسهمت في دعم تحركاته وتثبيت حضوره الميداني، الأمر الذي مكنه من إلحاق خسائر فادحة بقوات التمرد وكسر اندفاعها في عدد من المحاور وأذاق المليشيا سوء العذاب.

 

4. شنت مليشيات الدعم السريع خلال اليومين الأول والثاني من الهجوم الأخير على ولاية النيل الأبيض باستخدام نحو 140 مسيّرة انتحارية، بتكلفة تقدر بنحو 380 مليون جنيه سوداني للمسيّرات وحدها، حيث أصابت بعض أهدافها التخريبية مثل استهداف محطة أم دباكر الكهربائية وكذلك بعض الأعيان المدنية الأخرى كما تمكن الجيش من إسقاط عدد منها، كما أن الهجوم بمثل هذا الشكل ليس عشوائيا بل له أهداف استراتيجية.

 

5. تعد ولاية النيل الأبيض ملاذا آمنا لمن يسعون للابتعاد عن محاور العمليات الساخنة في إقليمي كردفان ودارفور، وكذلك عن الجرائم المروعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين.

 

6. تمثل ولاية النيل الأبيض مركزا مهما لإمداد عدد من المدن بالغذاء والدواء، وعلى رأسها الدلنج وكادقلي، بما يسهم في استمرار الحركة التجارية وتدفق السلع.

 

7. إذا كانت مقدمة محاور العمليات الغربية في مدينة الأبيض ومؤخرتها في كوستي، فقد يهدف هذا الاستهداف إلى إرسال رسالة مفادها أن المليشيا، إذا تمكنت من تنفيذ ضربات قوية في كوستي، فهي قادرة على توسيع نفوذها وأداء أفعال أكبر في مدينة الأبيض.

 

8. مشهد هذه المسيرات الانتحارية غير المبرر قد يهدف إلى إثارة القلق بين النازحين في الولاية من الإقليميْن، وخلق كرت ضغط لدفع الجهات لقبول هدنة إنسانية أو التراجع السريع عن بعض مناطق العمليات، خاصة أن تحرير الجيش لما تبقى من كردفان يمهد للمرحلة القادمة في دارفور ومعاقل التمرد.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى