كلمة حق اريد بها باطل.. عضو السيادي صلاح الدين رصاص يكشف عن معلومات مهمة بشأن الهدنة
الخرطوم | الآن نيوز

شدد عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني، صلاح رصاص، على أن الدعوات المطروحة للهدنة في ظل الظروف الراهنة تُستخدم كشعار يحمل في ظاهره مقاصد إنسانية، بينما يُراد به – على حد تعبيره – تحقيق أهداف أخرى تخدم أطرافاً بعينها في النزاع الدائر بالبلاد قائلا انها كلمة حق اريد بها باطل
وجاءت تصريحات رصاص خلال جلسة حوارية نظمتها مؤسسة الميثاق للإنتاج الإعلامي مساء أمس بنادي الموانئ في بورتسودان، حيث ناقش المشاركون قضايا الهدنة وأثرها على المشهد السياسي والأمني في السودان.
وقال رصاص إن مسألة الهدنة باتت تُطرح في توقيتات وصفها بـ”المريبة”، مشيراً إلى أن بعض المبادرات التي تُرفع تحت لافتة وقف إطلاق النار لا تستند إلى ضمانات حقيقية تضمن الالتزام بها أو تمنع استغلالها لإعادة ترتيب الصفوف ميدانياً.
وأوضح أن الحكومة الانتقالية لا ترفض مبدأ التهدئة من حيث الأساس، لكنها ترى ضرورة أن تكون أي هدنة شاملة ومُلزمة وتخضع لآليات رقابة واضحة، بما يضمن عدم توظيفها لتحقيق مكاسب عسكرية أو سياسية لطرف دون آخر.
وأضاف أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في حماية المدنيين والحفاظ على مؤسسات الدولة، مؤكداً أن أي مبادرات لا تحقق هذه الأهداف بشكل فعلي لن تسهم في إنهاء الأزمة، بل قد تطيل أمدها وتزيد من تعقيد المشهد.
وأكد رصاص في ختام حديثه أن تحقيق السلام يتطلب معالجة جذور الأزمة عبر حلول سياسية شاملة، لا الاكتفاء بإجراءات مؤقتة قد تُستغل لإعادة إنتاج الصراع بصورة مختلفة.

