كتاب رائ وعالمية

كلمات واجبة.. مي علي آدم تكتب.. “سرقة الآثار” عندما يباع التاريخ في سوق الخرد

الخرطوم | الآن نيوز

في ليل الظلام، تسرق حكايات الأجداد وتباع في أسواق الخرد. الآثار، تلك الشهود الصامتة على حضارات مضت، أصبحت سلعة تُباع وتُشترى. التاريخ ليس مجرد حجر أو معدن، بل هو روح الأمم وقلبها النابض. عندما تُسرق الآثار، لا تُسرق فقط الحجارة، بل تُسرق هوية الأجيال.

ومن أبرز الاثار السودانية التي تمت سرقتها هي سرقة شجرة الصندل من داخل المتحف القومي بالخرطوم، والتي كانت قد أثارت جدلاً واسعاً حينها. لجهة أنها كانت من أقدم أشجار الصندل في السودان وتمت زراعتها في خمسينيات القرن الماضي بواسطة عالم تصنيف الأشجار أمين ميخائيل. وقدرت قيمتها المادية بنحو 700 ألف دولار. واشارت أصابع الاتهام لمدير الهيئة العامة للمتحف القومي بالخرطوم وثلاثة آخرين بالضلوع في جريمة اختفاء شجرة، الصندل ولكن محكمة جرائم الفساد ومخالفات المال قد برأت المتهمين وذلك لعدم كفاية الأدلة ضدهم وتضارب أقوال شهود الاتهام. في القضية..

كما تم سرقة العديد من الآثار من موقع مروي الأثري قبل عدة سنوات، وهو موقع يرجع إلى حضارة كوش. وكانت شرطة مكافحة سرقة وتهريب الآثار قد أجهضت العديد من محاولات سرقة الآثار وبيعها، وألقت القبض على متهمين وبحوزتهم قطع أثرية ترجع لحضارة كوش، كانوا بصدد بيعها لأجانب..

 

كما تعرض المتحف القومي للآثار بالخرطوم لعمليات سرقة واسعة، حيث تم نهب العديد من القطع الأثرية النادرة والقيمة وذلك خلال فترة الحرب، التي شهدتها البلاد موخرا كما تم تدمير وتخريب لبعض القطع الأثرية. النادرة

 

وفي خطوة هامة لحماية التراث الوطني، كان وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، الأستاذ خالد علي الاعيسر،قد وجه نداءً إلى كل سوداني أصيل، بضرورة إعادة الآثار التي تم نهبها خلال الأيام الصعبة التي مرت بها البلاد. وقال الوزير إن هذه الآثار ليست مجرد قطع أثرية، بل هي ذاكرة وطن وتاريخ مجيد يمثل هوية السودان ويحب المحافظة عليه

 

ودعا الوزير المواطنين إلى أن يكونوا شركاء في حماية التراث الوطني، وذلك بالإبلاغ عن أي مواقع قد تكون مخبأة فيها آثار، مؤكداً أن هذه الخطوة ستساهم في استعادة هوية السودان الثقافية وتعزيز الجهود الوطنية لحماية هذا التراث الغني. وهي دعوة لكل سوداني للحفاظ على ما تبقى من تاريخنا العريق، وللمشاركة في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

 

وفي ظل هذه الظروف الصعبة، يأتي دور المجتمع الدولي لدعم جهود حماية التراث الثقافي السوداني. وقد زار وفد بريطاني السودان قبل يومين بطلب من وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار للمشاركة في إعادة تأهيل متحف القصر،الجهوري بالخرطوم بعد ان تعرض لدمار والخراب وهذا يعتبر و جزء من الجهود الدولية لدعم حماية التراث الثقافي السوداني.

فيجب علينا ان نكون يداً واحدة لحماية تراثنا، ولنعيد الآثار إلى مكانها الطبيعي، فهي ملك للشعب السوداني وللأجيال القادمة.”

 

 

ودمتم سالمين

زر الذهاب إلى الأعلى