كتاب رائ وعالمية

كلمات واجبة.. مي علي آدم تكتب…. الخرطوم الحياة تنتصر على الدمار

الخرطوم | الآن نيوز

الخرطوم عاصمة اللاءات الثلاثة (لا تفاوض، لا استسلام، لا اعتراف بإسرائيل) هي قلب السودان النابض، وملاذ ومقصد لكل ساعٍ لتفريغ هم واكتساب معيشة، وعلم وأدب وصحبة ماجدة.. ها هي الخرطوم تنهض من تحت الأنقاض، ترفض الاستسلام والانكسار للدمار الذي ألحقته بها الحرب، وأعلنت أنها قد تعافت تماماً بعد الصراع الطويل مع الدمار الذي أفرزته الحرب، وأنها أثبتت للعالم أن الشعب السوداني أراد الحياة وقد استجاب له القدر، وأن الخرطوم الآن تشهد مرحلة جديدة من إعادة البناء والاستقرار، وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي بذلتها لجنة إعادة إعمار الخرطوم برئاسة الفريق إبراهيم جابر، والوالي أحمد عثمان حمزة.

حيث تم تهيئة البيئة في العاصمة عقب الدمار الذي لحق بالبنية التحتية بمؤسسات الدولة ومنازل المواطنين ومؤسسات وشركات القطاع الخاص. وقد استطاعت لجنة الإعمار ووالي الخرطوم إعادة الحياة إلى طبيعتها، وذلك بخلق بيئة جاذبة انعكست في عودة مؤسسات الدولة إلى مقرها للعمل بالخرطوم، وذلك بإيجاد مقار بديلة للمؤسسات والوزارات. كما تم تهيئة البيئة للعودة الطوعية للمواطنين إلى منازلهم عقب موجات النزوح التي شهدتها الخرطوم جراء الحرب التي اندلعت في السودان بين القوات المسلحة ومليشيات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وأدت إلى تشريد سكان الخرطوم ونزوحهم بين دول الجوار. وقد تقطعت بهم السبل، فقد بذلت الحكومة مجهودات مقدرة في توفير الخدمات الأساسية والضرورية للمواطنين، ممثلة في الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، مما ساهم في استقرار الحياة في العاصمة.

هذه الجهود عكست جدية الحكومة في إعادة بناء الخرطوم وجعلها عاصمة آمنة ومستقرة كما كانت قبل الحرب. النجاح الذي حققته لجنة إعادة الإعمار والوالي هو خطوة مهمة نحو إعادة الحياة إلى طبيعتها، مما ساهم في عودة الآلاف من النازحين إلى مناطقهم في الخرطوم من مختلف الدول المجاورة، بما في ذلك مصر ويوغندا، بعد أن استجابوا لنداءات العودة الطوعية، إلى جانب المواطنين الذين نزحوا إلى الولايات المختلفة، فقد استجابوا أيضاً لنداءات العودة الطوعية وعادوا إلى منازلهم بالخرطوم بعد توفر الخدمات الأساسية في مناطقهم.

وقد شملت عملية إعادة الإعمار أيضاً إطلاق عدد من المشاريع لإعادة بناء الطرق والجسور، وإصلاح شبكات المياه والكهرباء، وتوفير السكن للمتضررين من الحرب. ومن المتوقع أن تساهم هذه الجهود في ارتفاع حصيلة المواطنين العائدين ضمن برنامج العودة الطوعية إلى حضن الوطن. هذه العودة تعكس ثقة المواطنين في جهود الحكومة لإعادة بناء الخرطوم وجعلها عاصمة آمنة ومستقرة، كما تعكس قدرة الشعب السوداني على التحدي والصمود في مواجهة التحديات. وعلى الجميع المساهمة في دعم جهود إعادة الإعمار، والعمل من أجل بناء مستقبل أفضل للخرطوم وللسودان.”

 

زر الذهاب إلى الأعلى