كتاب رائ وعالمية

كلمات واجبة مي علي آدم تكتب.. “الأطفال والشارع”

الخرطوم | الآن نيوز

التربية هي واحدة من أهم العوامل التي تؤثر في تشكيل شخصيات الأطفال وتحديد مسار حياتهم. ومفهوم التربية في السودان يختلف من أسرة لأخرى، حسب اختلاف الثقافات والبيئات الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى الأساليب التربوية المستخدمة في تعليم الأطفال، الي جانب القيم والأخلاق التي يغرسها الاهل في نفوسهم.

 

بعد سن الخامسة، تلعب المدرسة دوراً هاماً في تربية الأطفال وتطوير شخصياتهم. والمدرسة في السودان هي شريك أصيل في العملية التربوية، حيث تساهم في تعليم الأطفال المهارات الأكاديمية الأساسية مثل القراءة والكتابة والرياضيات، وغيرها من المهارات الأكاديمية الأخرى. كما تعمل المدرسة على غرس بذور القيم والأخلاق التي تعلموها من أسرهم. في السنوات الأولى من عمرهم، حيت توفر المدرسة بيئة تربوية آمنة ومحفزة للأطفال ليتعلموا، كما شجعهم على الاكتشاف والابتكار والإبداع. من خلال حصص الفنون والرسم كما تعمل المدرسة على تطوير مهارات الأطفال الاجتماعية عن طريق التعاون والتواصل مع الآخرين.

 

لكن الأطفال في سن المدرسة يمكن أن يتأثروا بالسلوكيات السلبية لأصدقائهم، مثل العدوانية أو الكذب. كما يمكن أن يتعرضوا للتنمر من الآخرين، مما قد يدفعهم لأفعال لا تتناسب مع قيمهم أو أخلاقهم. لذلك، من المهم على الأهل مراقبة أصدقاء أطفالهم، وتوجيههم لاختيار الأصدقاء الإيجابيين، وتعليمهم كيفية التعامل مع الضغط الاجتماعي.

 

بعد سن العاشرة وسن المراهقة، يبدأ دور الشارع في تعليم الأطفال. الشارع يمكن أن يكون مدرسة حقيقية للأطفال، حيث يتعلمون من خلاله مهارات الحياة اليومية، مثل كيفية التعامل مع الآخرين، وكيفية حل المشاكل، وكيفية التكيف مع البيئة المحيطة بهم. لكن الشارع يمكن أن يكون أيضاً مصدراً للخطر، حيث يمكن أن يتعرض الأطفال للعنف، والإدمان، والانحراف.

 

ولحماية الأطفال في هذه المرحلة، يجب على الأهل والمجتمع أن يلعبوا دوراً فعالاً في مراقية سلكيات الاطفال في الشارع العام والاصدقاء الذين يلعبون معهم واعارهم هل هي مناسبة لاعمار الاطفال كما يجب على الاسر تحديد الاوقات والساعات التي يقضيها الاطفال في الشارع والامكان التي يترددون عليها(بيوت اصدقائهم)

 

من السلوكيات السلبية التي يتعلمها الأطفال في الشارع، هي استخدام الألفاظ الخادشة للحياء، والتعرض للعنف والإدمان، والتحرش الجنسي والتي يمكن أن تؤثر سلباً على نمو الأطفال وتطورهم. كما أن المواقع الإلكترونية يمكن أن تكون مصدراً للخطر، حيث يمكن للأطفال التعرض للمواقع الإباحية أو التعامل مع أشخاص سيئين.

 

و يجب على المدرسة أن تلعب دوراً أكبر في تعليم الأطفال المهارات الحياتية، وتوجيههم لاستخدام الشارع بشكل إيجابي.

 

في هذه المرحلة، يجب على الأهل والمجتمع أن يلعبوا دوراً فعالاً في حماية أطفالهم من خاطر الشارع وذلك عن طريق التواصل المستمر معهم، والكشف عن المخاطر التي قد يواجهونها، وكيفية التعامل معها. بالإضافة إلى مراقبة استخدام الأطفال للهواتف الذكية والإنترنت، ان.حماية الأطفال في مرحلة المراهقة هي مسؤولية مشتركة بين الأهل والمجتمع والمدرسة.”

 

ودمتم سالمين

زر الذهاب إلى الأعلى