قناة سلمان تهدد احتكار أقدم ممرات التجارة الدولية.. زلزال جيوسياسي في المنطقة بممر مائي سعودي يتجاوز مضيق هرمز
الخرطوم | الآن نيوز

تتداول الأوساط الاقتصادية والاستراتيجية مشروعًا عملاقًا يحمل اسم «قناة سلمان»، يُتوقع أن يشكّل نقلة نوعية في البنية التحتية والنقل البحري في المملكة العربية السعودية، ويعزز موقعها كمحور لوجستي عالمي يربط بين القارات.
وبحسب التصورات المطروحة، يتمثل المشروع في قناة بحرية بطول يقارب 960 كيلومترًا، تربط الخليج العربي ببحر الأحمر عبر الأراضي السعودية، لتكون مسارًا بديلًا واستراتيجيًا لحركة الملاحة العالمية، بعيدًا عن التحديات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز.
ملامح المشروع
يشمل مشروع قناة سلمان، وفق الرؤية المتداولة، إنشاء منظومة تنموية متكاملة تمتد على جانبي القناة، تضم:
مدنًا صناعية وسكنية حديثة.
مزارع ومشروعات زراعية وسمكية.
منتجعات ومرافق سياحية في قلب الربع الخالي.
وتُقدّر تكلفة المشروع بنحو 100 مليار دولار، مع إضافة ما يزيد على 1100 كيلومتر من السواحل الجديدة للمملكة، فضلًا عن توفير أكثر من مليون فرصة عمل خلال مراحل الإنشاء والتشغيل.
أبعاد اقتصادية واعدة
اقتصاديًا، يُنظر إلى قناة سلمان باعتبارها رافعة قوية للتنويع الاقتصادي، من خلال:
فتح مسارات جديدة للتجارة العالمية وتسهيل حركة البضائع بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
تعزيز مكانة السعودية كمركز لوجستي دولي ومحطة رئيسية لسلاسل الإمداد.
دعم الصناعات البحرية، والسياحة الساحلية، والزراعة السمكية.
تحقيق عوائد مستدامة من رسوم العبور والنقل البحري، بما يقلل الاعتماد على النفط.
أهمية استراتيجية
على الصعيد الاستراتيجي، يبرز المشروع كخيار يعزز:
تقليل المخاطر المرتبطة بأي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز.
تعزيز الأمن القومي عبر التحكم في ممر مائي داخلي خاضع للسيادة السعودية.
إعادة تشكيل خريطة الملاحة الدولية، بما يمنح المنطقة ثقلًا أكبر في القرارات الاقتصادية والسياسية العالمية.
منافسة عالمية محتملة
ويرى مراقبون أن مشروعًا بهذا الحجم، في حال تنفيذه، قد يضع قناة سلمان في موقع منافس لقناة السويس على المدى البعيد، ويحوّل الجزيرة العربية والخليج إلى محور رئيسي في حركة التجارة العالمية.
ويعكس هذا المشروع – في حال خروجه إلى حيّز التنفيذ – طموح المملكة في الاستثمار في البنية التحتية العملاقة، وبناء اقتصاد متنوع ومستدام، يعزز دورها الإقليمي والدولي في القرن الحادي والعشرين.

