كتاب رائ وعالمية

قصة حزن تهز المشاعر.. هنادي عبداللطيف ترثي صديقتها أمل بكلمات مؤلمة.. ستدمع عيناك

الخرطوم | الآن نيوز

ثلاثون يوماً على ذلك اليوم الذي توقف فيه الزمن شهرٌ كامل مضى، والناس من حولي يظنون أنني بدأتُ “أعتاد”، ولا يعلمون أنني لا زلتُ عالقة في تلك اللحظة التي سمعت فيها جملة هزت كياني وكادتةان توقف قلبي ..(هنادي أمل صحبتك ماتت ياهنادي )

“مرّ شهر”، وأنا بداخلي أقول “بل هو دهرٌ من الذهول”. ما زلتُ أدّعي الثبات أمام الجميع، أهزّ رأسي بالموافقة حين يعزونني،

 

لكنني في أعماقي أمارس “كذبةً” يومية؛ أنتظر رسالة صوتية منك كما اعتدت وأتخيل ضحكتكِ التي كانت تسرق مني الوجع، وأكاد أقسم أنني سأسمع صوتكِ ينهي حديثنا بضحكةٍ من القلب كما اعتدنا. يالله يا أمل على جرحك الغائر.

​يا صديقة عمرى، ويا أختي التي لم تلدها أمي.. كيف لثلاثين يوماً أن تقنعني بأنكِ الآن تحت ثرى “ليبيا”؟ كيف لعقلي أن يستوعب أن قروب “صديقات رباب” أصبح يحمل اسمكِ بجانبها؟ شهرٌ مرّ، ، ولا يزال بكاء حمادة يتردد في أذني، ولا تزال صورة أطفالكِ وهم يطرقون الباب الموصد تكسر فيّ كل جميل.

​لقد كنتِ “أمل” التي تواسيني، واليوم أنا أبحث عن “أمل” يواسيني فيكِ فلا أجد. أدعي التصديق أمام الناس وادعي الثبات وفي داخلي الم لا يعلم به الا االله، لقد كبرت فجيعتنا يا أمل، وصار الحزن يسكن تفاصيل يومي كأنه جزء من هويتي.

​شهرٌ مضى يا رفيقة الدرب، ولا زلتُ في أول يومٍ من الفقد. غادرتِ جسداً، لكنكِ تسكنين فيّ ذهولاً وإنكاراً وحباً لا يشيخ. رحمكِ الله يا من كنتِ تملئين الدنيا حياة، وجمعكِ برباب في جنات النعيم، وجبر كسر قلوبنا الذي لا يرممه إلا وجه الله.

رحمك الله يا صديقتي وادخلك فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا

اللهم صبرا وجبرا. يارب

زر الذهاب إلى الأعلى