كتاب رائ وعالمية

في مقال تاريخي.. شازلية حسن تكتب.. نجدد الولاء لقوات الوطن حتى تظهر شمس النصر وتدمير العدو

الخرطوم| الآن نيوز

في اللحظات التي تتعرض فيها الأوطان للاختبار الحقيقي، تظهر المعادن الأصيلة، وتتكشف حقيقة الرجال الذين نذروا أرواحهم حمايةً للأرض والعرض. وفي السودان، تقف القوات المسلحة السودانية شامخةً كجبل لا تهزه العواصف، ثابتةً رغم ما يُحيط بها من تحديات، تُجدد في كل يوم عهدها للشعب، وتؤكد أنها الحارس الأمين لمسيرة هذا الوطن.

 

لقد أثبت الجيش السوداني عبر تاريخه أنه ليس مجرد مؤسسة نظامية، بل هو روح الوطن، وذاكرته النضالية، ودرعه الذي لا يلين. وما تمرّ به البلاد اليوم كشف للعالم حجم الصبر والقوة والولاء الذي يحمله هؤلاء الجنود في قلوبهم، وهم يتقدمون الصفوف بثبات لا يعرف التراجع. إنهم أبناء السودان البررة الذين يضعون أرواحهم على أكفهم دفاعًا عن الشعب وكرامته وسيادته.

 

ومع كل خطوة يخطوها الجيش في مواجهة التحديات، يزداد التلاحم الشعبي حوله، لأن المواطنين يدركون أن من يحمل البنادق على الخطوط الأمامية إنما يحمي خلفه ملايين النساء والأطفال والشيوخ. وذلك ما أكدته المواطنة شاذلية حسن عبدالله، وهي تجدد ولاءها للقوات المسلحة، وتكتب شهادتها من قلبٍ مؤمن بأن الجيش السوداني هو صمام الأمان وحائط الصد الأخير الذي يحفظ هذا الوطن من السقوط.

 

إن ما يميز القوات المسلحة السودانية ليس قوتها العسكرية وحدها، بل قوة العقيدة التي تسكن صدر كل جندي، وإيمانه العميق بأن السودان وطن يستحق التضحية. فهم لا يقاتلون طلبًا لمجد شخصي ولا سعياً لمكاسب سياسية، بل يقاتلون لأنهم يرون في السودان أمانة تستحق أن تُحفظ، وأرضًا يجب أن تبقى حرة مهما كانت التضحيات.

 

وليس سرًا أن الجيش السوداني يواجه اليوم واحدة من أعقد المراحل التي مر بها الوطن، لكنه رغم ذلك يثبت يومًا بعد يوم أنه قادر على الصمود والإصرار والمضي نحو النصر. ما يقدمه هؤلاء الجنود من بسالة في مختلف الجبهات يعكس صورة مشرقة لجندٍ يعرفون واجبهم ويؤدونه دون تردد.

 

إن الشعب السوداني المثقل بالجراح، والممتلئ بالأمل، يقف اليوم خلف جيشه، يسانده بالدعاء والكلمة والوفاء. فالنصر ليس مجرد لحظة تُكتب، بل هو تراكم صبر وجهد وثبات. وعندما تشرق شمس النصر—وهي قادمة بإذن الله—سيسجل التاريخ أن أبناء هذا الوطن انتصروا لأنهم تمسكوا بوحدتهم، وآمنوا بجيشهم، ورفضوا أن تنكسر إرادتهم.

 

نسأل الله أن يحفظ القوات المسلحة السودانية، ويقوّي عزائم رجالها، ويثبت أقدامهم، وأن يرفع راية الوطن عاليًا على كل أرضه، حتى يبقى السودان حرًا، عزيزًا، شامخًا كما كان دائمًا.

زر الذهاب إلى الأعلى