كتاب رائ وعالمية

فاطمة حسن مصطفى (الزهراء).. إبنوسة شرق السودان التي حجزت مكانها في قلوب الإعلاميين

الخرطوم | الآن نيوز

في مشهد إعلامي يعج بالتحديات والاختلافات، تبرز الإعلامية فاطمة حسن مصطفى (الزهراء) كقيمة إنسانية ومهنية راسخة، استطاعت بهدوئها وحضورها اللافت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة في قلوب الإعلاميين والصحفيين بشرق السودان. لم يكن حضورها طارئًا ولا عابرًا، بل جاء نتاج وعي عميق بدور الإعلام، واحترام حقيقي لأخلاقيات المهنة وحدودها.

فاطمة الزهراء إنسانة اجتماعية بطبعها، تجدها دائمًا مبتسمة وضّاءة الوجه، حاضرة بروحها الإيجابية وضحكتها الصادقة التي تسبق كلماتها. هذه الروح جعلتها قريبة من الجميع، ومحبوبة وسط الإعلاميين دون استثناء، حيث لا تعرف عنها إلا حسن المعشر، وصدق التعامل، واحترام الآخر مهما اختلفت المواقع أو الآراء.

ومن أبرز ملامح حضورها الاجتماعي، مشاركتها الفاعلة في مناسبات الإعلاميين بمدينة بورتسودان، لا سيما زيجات الزملاء، حيث تُعد من أوائل المساهمين، سواء على المستوى المادي أو المالي أو المعنوي. حضورها في مثل هذه المناسبات ليس واجبًا تؤديه، بل التزامًا إنسانيًا نابعًا من إيمانها بقيمة التكافل وروح الأسرة الواحدة داخل الوسط الإعلامي.

ومن اللافت في مسيرتها المهنية أنها لم تقل يومًا إنها “صحفية”، لأنها تعرف جيدًا الفرق بين الصحفي والإعلامي، وتحترم التخصصات المهنية وحدودها. هذا الإدراك يعكس نضجًا مهنيًا ووعيًا عميقًا بالمهنة، ويؤكد أن فاطمة الزهراء لا تسعى وراء الألقاب، بل تؤمن بالفعل والدور الحقيقي.

تُعد فاطمة الزهراء من أوائل الحاضرين والمساهمين في اجتماعيات الصحفيين والإعلاميين بشرق السودان، حيث تحرص على المشاركة في اللقاءات والفعاليات، وتقديم الدعم والمساندة، ما جعلها عنصرًا جامعًا ومحل تقدير واحترام واسع داخل هذا الوسط.

كما نجحت في تحويل صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إلى منصة إعلامية فاعلة، تنشر من خلالها المناشط الإعلامية وتوثق لها بمهنية عالية، دون إقصاء أو تحيز. أصبحت صفحتها مساحة مفتوحة لتسليط الضوء على جهود الإعلاميين، ومنبرًا يوثق لحراكهم اليومي.

ورغم شغلها منصبًا إعلاميًا مرموقًا بإحدى المؤسسات السياسية والعسكرية، إلا أنها استطاعت أن تفصل بوضوح بين الإعلام والسياسة، فلم تُدخل عملها الإعلامي في دوائر الاستقطاب، ولم توظف منصبها لخدمة أجندات ضيقة، بل حافظت على خط مهني متزن ومسؤول.

والأهم من ذلك، أن فاطمة الزهراء لم تُعرف يومًا بالدخول في مشادات أو متابعات كلامية مع زملاء المهنة، بل اتخذت من الاحترام وضبط النفس نهجًا ثابتًا، ما جعلها نموذجًا يُحتذى في السلوك الإعلامي الراقي.

فاطمة حسن مصطفى (الزهراء) ليست مجرد إعلامية، بل حالة إنسانية ومهنية متكاملة، تمثل إبنوسة حقيقية لشرق السودان؛ ثابتة، أصيلة، ومضيئة، تؤكد أن الحضور الحقيقي يُصنع بالأخلاق قبل المهنة، وبالأثر قبل الظهور.

زر الذهاب إلى الأعلى