كتاب رائ وعالمية

عندما تكون الكتابه عمل انقلابي.. إيناس مصري “ابنوسة” تكتب.. جدل الهُوية بين قومية المعنى وعنصرية الإحساس..!!! 

الخرطوم | الآن نيوز

لربما منذ استقلال السودان ظل سؤال بناء الدولة حاضراً بقوة..!؟ كيف يمكن إدارة بلد بهذا التنوع الكبير دون أن يشعر جزء من أبنائه بأنه خارج دائرة المشاركة..!؟ هذا السؤال يعود في كل مرحلة سياسية جديدة، لأن قضية التمثيل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بإحساس المواطن تجاه الدولة..!!!

عندما نتحدث عن قومية المؤسسات، فإننا لا نتحدث فقط عن وجود أشخاص من خلفيات مختلفة، بل عن فكرة أوسع تقوم على أن المؤسسات مفتوحة أمام الجميع، وأن قراراتها مبنية على المصلحة العامة لا على حسابات الانتماء الضيق..!!!

مجلس السيادة، باعتباره مؤسسة تمثل رأس الدولة، يحمل رمزية خاصة في هذا الجانب ؛ فوجود تنوع في تكوينه يمكن أن يعكس رسالة مفادها أن السودان ليس ملكاً لمجموعة واحدة، بل وطن يشترك في بنائه كل مكوناته.!!!

 

لان القومية الحقيقية لا تتوقف عند التشكيل، فالمؤسسة قد تضم تنوعاً كبيراً ، إلا أن الاختبار الأكبر في طريقة عملها.!!

السودان مرّ بتجارب جعلت قضية الهوية والانتماء موضوعاً حساساً، ولذلك فإن بناء الثقة يحتاج إلى خطوات عملية تجعل المواطن يرى أثر العدالة في حياته اليومية ؛ فالناس لا تبحث فقط عن رموز تمثلها ، بل تريد دولة تحميها وتمنحها فرصاً متساوية.!!!

فالتنوع عندما يُدار بصورة صحيحة يصبح مصدر قوة، لأنه يجمع خبرات وتجارب مختلفة تساعد على فهم قضايا الوطن من زوايا متعددة.!!! أما عندما يتحول إلى منافسة على النفوذ، فإنه يصبح سببًا لمزيد من الانقسامات.!!

 

القضية في النهاية ليست أن يكون السودان متنوعًا، فهذا واقع لا يمكن تغييره، بل أن يتحول هذا التنوع إلى مساحة تعاون وبناء.!!!

 

*عرق الابنوس،،،*

 

الدولة التي يشعر مواطنوها بأنها تمثلهم تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وأكثر استعدادًا لصناعة المستقبل.

 

ابنوسه ~

زر الذهاب إلى الأعلى