كتاب رائ وعالمية

عبدالقادر الحيمي يكتب.. آخر التطورات فى سد النهضة الاثيوبي…

الخرطوم| الآن نيوز

ذكرت أمس وزارة المياه والطاقة الاثيوبية ان سد النهضة قد انتج خلال التسعة الاشهر الماضية 6,800 ميجاوات من الطاقة الكهربائية بتشغيل خمسة توربينات فقط .

 

ذكر وزير المياه والطاقة ” هالتامو أتيفا” فى تصريحات صحفية : ان كل توربين من الخمسة توربينات يولد لوحده 400 ميقا واط .

 

واضاف الوزير ان السد وصل لمرحلته النهائية وانه قادر على تخزين كميات كبيرة من المياه ، كما ان هناك توربينات تحت الانشاء سوف تزيد الطاقة المولدة وسيكون العدد الكامل للتوربينات عدد 11 وحدة.

 

هذا ما صرحت به وزارة المياه والطاقة الاثيوبية ووزيرها مما يعنى ان السد لم يكتمل البناء فيه لانه لاتزال هناك ستة توربينات تحت الانشاء. وقد سبق وان صرح رئيس الوزراء،ايى احمد انه سيتم افتتاح سد النهضة رسميا هذا الشهر وهو ما يناقض تصريحات وزير المياه عن عدم اكتمال تركيب كل التوربينات…

 

واجهت اثيوبيا صعوبات تمويلية وسياسية مع السودان ومصر فى سبيل انشاء السد كما تم تعديل تصميم السد الاساسي والذى تضمن ان يكون هناك 16 توربينا على صفين فى جسم السد ثمانية فى كل صف وذلك ليخزن خلفه فى بحيرته 76,4 مليار متر..

مكعب من المياه .

لكن التعديلات الجديدة انقصت قليلا المياه المخزنة خلف السد.

انتاج الكهرباء بواسطة المياه لن يقلل كمية المياه فى النيل الازرق والمنسابة الى السودان ومصر ، لكن هناك صراع سياسي بين كل من السودان ومصر من جهة وبين اثيوبيا وبقية دول حوض النيل التى تتمسك باتفاقية عنتبي والتى تدعو الى تقاسم المياه بشكل عادل ومنصف وفق احتياج كل دولة بينما تتمسك كل من مصر والسودان باتفاقية مياه النيل لعام 1959 والتى اعطتهم حصة 90% من مياه النيل ضمن مواد اخرى تراها اثيوبيا انها من الحقبة الاستعمارية البريطانية لمصر والسودان ومعظم دول حوض النيل.

 

فشلت كل جولات مفاوضات سد النهضة ولم تؤدى الى اى اختراق للتوصل لاتفاق نهائي بين السودان ومصر واثيوبيا .

ترى مصر انها مستهدفة وذلك بانقاص حصتها التاريخية من مياه النيل خاصة ان النيل يمثل شريان الحياة لها .

كل دول حوض النيل ما عدا مصر تعتمد فى زراعتها على الامطار الاستوائية وحوجتها لمياه النيل هى فقط فى توليد الطاقة الكهربائية وهو يما يعزز شكوك مصر فى هناك تهديد لامنها المائي.

 

نظام ابى احمد فى غاية الهشاشة واحتمالات سقوطه صارت مسالة وقت ليس الا، فهو يواجه بمعارضة مدنية قوية واخرى مسلحة تخوضها اكبر واقوى الشعوب الاثيوبية ضده ، لكن لاينفك ان يطلق التصريحات التى تشبه الدخان الذى يتلاشى فى الهواء،.. فقد صرح قبل اسبوعين فى الفضائيات الاثيوبية ، ان اثيوبيا لن تمنع المياه من مصر والسودان بل ستمنحههم مياه اكثر من حصتهما .

عادة فى موسم الامطار فى شهر،يونيو من كل عام تخزن اثيوبيا المياه خلف السد لكن ذلك يتتطلب اولا تفريغ بحيرة السد وتجهيزها للملء الجديد…وهو ما دفع بعض الخبراء المصريين للتوجس من ان اثيوبيا تهدف الى اغراق السودان ، مثلما حدث فى العام 2018 عندما اطلقت اثيوبيا المياه من سدها دون اخطار السودان مما ادى للسودان الى فتح خزانى الرصيرص وسنار وكانا يحتفظان بمياه مخزنة لتفادى انهيارهما وهو ما تسبب فى غرق مناطق واسعة فى الجزيرة والخرطوم ووفيات عديدة.

هذه الايام متوقع فى اية لحظة ان تطلق اثيوبيا مياه من سدها ، لكن عادة من بعد كارثة 2018 صار الاثيوبيين يخطرون الجانب السودانى مسبقا باطلاق المياه وان كان الجانب السودان يقول انهم لا يعلموننا بوقت كافى .

من هنا تنبع اهمية المفاوضات للتوصل لانفاق نهائي خاصة ان الجانب السودانى يطالب دائما بمعرفة برنامج تشغيل سد النهضة وتبادل المعلومات مع اثيوبيا وهو ما ترفضه اثيوبيا باستمرار .

زر الذهاب إلى الأعلى