
كثيره هي مواقف الخذلان من القريب قبل البعيد ويحضرنا في ذلك ما خطته صحيفة الوطن ابان صدور الصحف الورقية ومع بدايات قيام سد مروي…اقيم مؤتمر صحفي للرئيس البشير وجاء سؤال الزميل بهرام عبدالمنعم للبشير عن اضرار السد واثره البيئي علي سكان المنطقة ،…فاعتبر السؤال حينها تعسفياً،وفي صباح اليوم التالي كان المانشيت الاول للصحيفة،هو بهرام ليس منا سيدي الرئيس،تتكرر هذه الواقعة مع رجل خبرته وعركته ميادين القتال فما ان صرح بان مستعد للقتال بجانب إيران..سارعت القيادة وبعض من نسميهم اخوان بالوكادة…واصدروا بيانهم بان الناجي ليس منهم……
فالسياسيون الكبار لا يؤمنون بالخيانة، بل يسمونها إعادة تموضع.
وإذا صادفت من يسألهم كيف تحاربون أصدقاءكم وتصافحون خصومكم؟
سيبتسم أحدهم ابتسامة ديبلوماسيّة ناعمة ويقول:
في السياسة، نُصلّي في محراب المصالح، لا في معابد العواطف.”
فالناجي من لدن قوم ما توانوا عندما نودوا للجهاد خلال الثلاثين عاما الماضية،فهو يمثل تيار المبادئ لا يخشي في قول الحق لومة لاءم ،وبما أنه من قدامي المحاربين بغيرته علي مبدأه وحفاظا علي عهد قديم موثق تابي نفسه الا ان يقول ما قال لا خيار له الا يتحدث حديثاً يمثل رفاقه، ففيهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا …
انحنيت للمبدأ ما للريح ولا سجن القيادة..

