اَخبار

عائشة الماجدي تكتب.. عائشة الماجدي تكتب: شارع النيل بالخرطوم يعد آمناً

الخرطوم | الآن نيوز

السيد مدير شرطة مرور ولاية الخرطوم المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع: شكوى عاجلة بشأن ظاهرة التفحيط بشوارع أمدرمان

أرفع لسيادتكم هذه الشكوى وأنا أحمل قلقاً حقيقياً على أرواح المواطنين، بعد أن أصبحت ظاهرة التفحيط في شوارع أمدرمان، خاصة شارع النيل، مشهداً يومياً مرعباً يهدد حياة الناس بصورة مباشرة.

ما يحدث اليوم لم يعد مجرد “طيش شباب” كما يحاول البعض تصويره، بل أصبح حالة فوضى واستهتار علني بالقانون، نتيجة غياب الردع المروري وضعف الرقابة الميدانية. المفحط لا يغامر بحياته وحده، بل يضع حياة أسر كاملة في مواجهة الموت: طفل عائد من المدرسة، أم تحمل صغيرها، بائعة شاي تعبر الطريق، أو مواطن يسير مطمئناً في شارع عام. لحظة تهور واحدة كفيلة بتحويل بيت كامل إلى سرادق عزاء.

للأسف، أصبح واضحاً أن بعض الشباب يمارسون التفحيط وهم مطمئنون لغياب المحاسبة، فلا توجد حملات رادعة كافية، ولا انتشار مروري فعال، ولا عقوبات ظاهرة توقف هذه الفوضى. بل تحولت الظاهرة إلى استعراض رخيص من أجل التصوير ومقاطع التواصل الاجتماعي، حتى صار الموت عند البعض مجرد وسيلة لجذب الانتباه.

إن استمرار هذا الوضع سيخلق حالة خوف حقيقية وسط مواطني أمدرمان، وسيفقد الناس الإحساس بالأمان في شوارعهم، خصوصاً خلال ساعات الليل. الشارع لم يعد مكاناً آمناً، بل أصبح ساحة مفتوحة للموت المجاني.

وعليه، نطالب بصورة عاجلة بـ:

تكثيف الحملات المرورية المفاجئة في شوارع أمدرمان الرئيسية.

مصادرة المركبات المستخدمة في التفحيط فوراً.

فرض غرامات وعقوبات رادعة على المخالفين.

تطبيق عقوبات بالسجن على كل من يعرّض حياة المواطنين للخطر بهذا السلوك الإجرامي.

تفعيل دور الشرطة المرورية ميدانياً بصورة واضحة وحاسمة.

كما ندعو المواطنين إلى عدم الصمت، وتوثيق أي حالات تفحيط والإبلاغ عنها فوراً، لأن السكوت على هذه الظاهرة يساهم في استمرارها ويعرض أرواح الأبرياء للخطر.

التفحيط جريمة… وليس بطولة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

عائشة الماجدي

زر الذهاب إلى الأعلى