تمكنت قوة مشتركة من إدارة مكافحة التهريب بولاية الجزيرة وجهاز المخابرات العامة والاستخبارات العسكرية والشرطة العسكرية من إحباط محاولة تهريب كميات ضخمة من المخدرات، بعد مطاردة مثيرة لعربة من طراز “تندرا” (عربة لاند كروزر تستخدمها القوات المساندة للجيش) على طريق مدني – سنار.
وأسفرت العملية عن ضبط نصف مليون حبة مخدرة من عقار بريجابالين، إلى جانب ضبط عربتين أخريين محملتين بـ90 كرتونة سجائر مهربة و35 كرتونة أدوية بشرية، والقبض على ثلاثة متهمين.
وجاءت العملية بناءً على معلومات استخبارية دقيقة، حيث نصبت القوة المشتركة كميناً بمنطقة الشكابة، إلا أن العربة المستهدفة حاولت الفرار، ما أدى إلى مطاردة انتهت بضبطها في منطقة الهدى وسط الجزيرة وبحوزتها الشحنة المخدرة.
وخلال المطاردة وقع حادث تصادم بين مركبتين تابعتين للقوة المشتركة، ما أدى إلى استشهاد اثنين من منسوبي جهاز المخابرات العامة وإصابة عدد من أفراد القوة المشاركة.
وأشاد مدير عام قوات الجمارك الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم بالإنجاز، معتبراً أن الضبطية تمثل ضربة قوية لشبكات التهريب والجريمة المنظمة، ومؤكداً استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني.
وتعد العملية من أكبر الضبطيات المرتبطة بتهريب العقاقير ذات التأثير النفسي والعصبي، وسط تحذيرات من تنامي الاتجار غير المشروع بهذه المواد واستهدافها لفئات الشباب.
يعرف عن البريجابالين أنه دواء يُستخدم طبياً لعلاج بعض حالات آلام الأعصاب والصرع واضطرابات القلق، ويُصرف تحت إشراف طبي. إلا أن بعض مروجي المخدرات يتداولونه بصورة غير قانونية بسبب تأثيره على الجهاز العصبي، حيث يُساء استخدامه بجرعات عالية أو بخلطه مع مواد أخرى للحصول على تأثيرات نفسية قد تؤدي إلى الإدمان ومضاعفات صحية خطيرة.
وتحذر الجهات الصحية من تعاطي البريجابالين خارج الإشراف الطبي، لما قد يسببه من اضطرابات عصبية ونفسية ومشكلات تنفسية قد تصل إلى الوفاة في بعض الحالات.

