كتاب رائ وعالمية

صراع النفوذ الخليجي يشتعل: السعودية تنتصر، وأبوظبي تواجه خيبة سياسية كبيرة بشأن فلسطين

الخرطوم | الآن نيوز

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن نجاح السعودية في ممارسة ضغوط ممنهجة على الولايات المتحدة، ما أدى إلى استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من رئاسة المجلس المقترح لإدارة غزة، في خطوة اعتبرت تحوّلًا مهمًا في موازين النفوذ الإقليمي داخل منطقة الشرق الأوسط.

 

وقالت المصادر إن الرياض اعترضت على ترشيح بلير، معتبرة أنه مرتبط بشكل وثيق بسياسات أبوظبي ومستشار مقرب من قياداتها، مشيرة إلى أن هذا الترشيح كان يهدف لتعزيز نفوذ الإمارات في مرحلة إعادة إعمار غزة وإعادة ترتيب إدارة القطاع بعد الحرب الأخيرة.

 

وأكدت المعلومات أن واشنطن استجابت للموقف السعودي بجدية، خاصة في ظل توسيع الشراكة الأمريكية السعودية في الملفات الأمنية والسياسية، ما أدى إلى إسقاط اسم بلير من القائمة النهائية للمرشحين.

 

وتعكس هذه الخطوة رفض السعودية منح الإمارات موقعًا مؤثرًا في الملف الفلسطيني، وتهدف إلى إعادة بناء ترتيبات إقليمية جديدة تتماشى مع مصالح الرياض الإستراتيجية. ويعكس القرار توجهاً واضحاً نحو تعزيز الدور السعودي مقابل تراجع النفوذ الإماراتي، مع استمرار تحسن العلاقات الأمريكية السعودية وتنامي دور قطر في المنطقة.

 

وأشار المحللون إلى أن استبعاد بلير يمثل إشارة واضحة بأن موازين التأثير الإقليمي لم تعد تمنح الأولوية للمقاربات الإماراتية كما في السابق، وهو ما قد يزيد من التوتر بين أبوظبي والواشنطن، ويدفع الإمارات لإعادة النظر في استراتيجيتها داخل الملف الفلسطيني والمشهد الإقليمي الأوسع.

 

ويأتي هذا التحرك في وقت حساس تشهد فيه المنطقة صراعات نفوذ متشابكة، حيث تتقاطع مصالح القوى الكبرى مع مصالح دول الخليج في إعادة ترتيب الإدارة المستقبلية لغزة، وسط محاولات لتجنب أي احتكاك مباشر قد يعقد عملية إعادة الإعمار.

زر الذهاب إلى الأعلى