كتاب رائ وعالمية

صحيفة اسرائيلية تفضح الدعم السريع

الخرطوم : الان نيوز

كشفت صحيفة “هآرتس الإسرائيلية” عن تمليك قوات الدعم السريع في السودان  أداة إلكترونية للتجسس قدمتها شركة تقنية خاصة مملوكة لإسرائيلي بالاتحاد الأوروبي.

ووفقا لثلاثة مصادر مستقلة، كانت الشحنة التي تنقلها الطائرة الخاصة القادمة من قبرص عبارة عن تقنية مراقبة متطورة تطورها شركة “انتيللكسا” التي يملكها عميل استخبارات إسرائيلي سابق.

وقالت “هآرتس” إن هذه الأداة تجعل من قوات الدعم السريع، التي يقودها محمد حمدان دقلو المعروف باسم “حميدتي”، قادرة على قلب ميزان القوى في السودان بفضل قدرتها على تحويل الهواتف الذكية إلى جواسيس ترصد صورة وصوت أصحابها.

وأفادت وكالة الحرّة، الأربعاء، أنّها تواصلت مع قوات الدعم السريع والمتحدث باسم القوات المسلحة في السودان للتعليق، إلاّ أنّ الطرفين رفضا التحدّث عن ما تضمنه تقرير الصحيفة الإسرائيلية.

وأوضحت الصحيفة، أنّ حميدتي قائد قوات الدعم السريع هو الرجل الثاني في القيادة بعد البرهان القائد العام للقوات المسلحة السودانية.

وأشارت إلى أنّه، يتنافس من أجل السيطرة الكاملة على البلاد، إذ يقود صناعة الذهب في السودان وجنوده يقاتلون من أجل الحصول على ثمن في الصراعات الخارجية، وقد أقام علاقات مع مجموعة المرتزقة الروسية “فاغنر”، بحسب الصحيفة.

في التحقيق المشترك الذي نشرته “هآرتس” بالتعاون مع “لايتهاوس ريبورتس” و”إنسايد ستوري” في اليونان، تم تسليط الضوء على أنشطة “انتيللكسا”، وهي شركة برامج تجسس انتشرت أنشطتها من أوروبا إلى معظم أنحاء جنوب الكرة الأرضية.

وعملت “لايتهاوس ريبورتس”، وهي مؤسسة غير ربحية مقرها في هولندا بتحليل المئات من سجلات الرحلات الجوية ومراجعتها، وربط الطائرة الخاصة بالمواقع الرئيسية في أعمال “انتيللكسا”.

تربط النتائج بشكل قاطع الطائرة بديليان وشركائه والموظفين المعروفين في شركته – بما في ذلك، ميروم هارباز، الشخصية المركزية في شبكة أعماله.

ولم ترد شركة “انتيللكسا” ولا تال ديليان ولا ميروم هارباز على طلبات التعليق. كما لم يصل أي رد من عناوين الاستفسارات الإعلامية لقوات الدعم السريع في السودان.

وتواصلت الحرة مع قوات الدعم السريع والمتحدث باسم القوات المسلحة في السودان للتعليق، إلا أن الطرفين رفضا التحدث عما تضمنه تقرير الصحيفة الإسرائيلية.

وقالت أنيت هوفمان، باحثة أولى بمعهد “كلينجينديل” لهذا التحقيق، “إن تزويد قوات الدعم السريع بتكنولوجيا مراقبة متطورة لن يؤدي فقط إلى تفاقم القمع الوحشي وقتل المتظاهرين السودانيين الشجعان بشكل ملحوظ، بل يقضي على آمال الديمقراطية في المنطقة”.

وأضافت أن “برامج التجسس المتقدمة هذه في أيدي قوات الدعم السريع ستقلب ميزان القوى لصالح ميليشيا سابقة لا تعرف الرحمة وحليف لروسيا، مما يقرب السودان خطوة واحدة من مواجهة مفتوحة مع القوات المسلحة في البلاد ويزيد من خطر اندلاع حرب أهلية”.

وتظهر الوثائق السرية التي اطلعت عليها مؤسسة “لايتهاوس ريبورتس” وشركائها في التحقيق أن الشركة كانت تضغط بشدة أيضًا من أجل عقد صفقات في أفريقيا، وقد أشركت شبكة من تجار الأسلحة المعروفين لتقديم منتجاتها في جميع أنحاء القارة.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى