
في رسالة سياسية واضحة من قلب مؤتمر برلين، حدّد السفير التركي لدى السودان فاتح يلدز موقف أنقرة دون لبس: لا مساواة بين مؤسسات الدولة السودانية والجماعات المسلحة المتمردة.
التصريح وضع فاصلاً حاسماً بين الشرعية والتمرد، وأغلق الباب أمام أي محاولات لإعادة تعريف الصراع أو منح المليشيا غطاءً سياسياً تحت أي مسمى.
لا اعتراف بالهياكل الموازية:
يلدز شدد على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة هو الأساس لأي استقرار، مؤكداً أن التعامل مع المليشيا كطرف مكافئ يمثل انحرافاً عن مسار الحل.
المعادلة هنا تُطرح بوضوح: دولة تواجه تمرداً… لا أطراف متكافئة.
دعم مستمر بلا تردد:
السفير التركي جدّد التزام أنقرة بالوقوف إلى جانب الحكومة السودانية وشعبها، مشيراً إلى أن الدعم سيستمر ويتعزز خلال المرحلة المقبلة، في إشارة إلى ثبات الموقف التركي سياسياً.
ويرى محللون أن هذا الموقف يتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، ويعكس إدراكاً بأن استقرار السودان يرتبط بوحدة المؤسسة العسكرية وفاعلية مؤسسات الدولة، لا بإضفاء شرعية على واقع المليشيات.
كما دعا محللون إلى توسيع دور تركيا ضمن الدول الفاعلة في الملف السوداني، بالنظر إلى وضوح موقفها واستمراريته مقارنة بمواقف دولية اتسمت بالتردد.

