كتاب رائ وعالمية

ستدمع عيناك.. مقال بماء الذهب للإعلامي السر القصاص بعنوان أنت الخبر

الخرطوم| الآن نيوز

هذه الصورة ليست سوى خبري مع هذه الحرب اللعينة ، هذه واحدة من خساراتي ضمن مجموع ما أصاب الوطن من نوازل ، ولكنها لا تساوي الدماء التى بذلت لكبحح جماح هذا التمرد ودحر مشروعه ،حتى وان علت التكلفة ، فأن تعيش حرا افضل من أن تعيش تحت يد الجلاد القاتل الظالم المغتصب .

 

هذه المليشيات لا تقاتل الجيش فقد اتخذت من ضانقيل وجالوص محمد احمد دارا لمعركتها وان احمد أن يترك الجيش لوحده أن قاتلته.

 

في الصحافة دائماً الصحفي هو الذى يروي ويقص الخبر ، وما أصعبها من قصة وخبر حينما يتعلق الأمر بالصحفي نفسه ، والاخبار في مقدار قداستها قد تجعلك تذيع خبر رحيل عزيز لك او أن تقف موقف كموقفي هذا .. تتفقد دارك فتجد أن كل الخبر انت .

 

الجدران التى تحطمت والذكريات وحتى موديل قديم من سيارة لم تعد الان موجوداة ، ستكون هناك صورة جديدة تلى هذا الخراب وأولها صورة النصر ، فشتان ما بين حين يكون العدو في احمد شرفي وفي دوحة امدرمان والكلالكة الى أن القوات المسلحة مسنودة لهذا الشعب ، تطارد العدو في تخوم الخوي والدبيات والعبرة بالخواتيم.

 

الذين لا يعرفونا ، غاب عنهم انا نقف هذا الموقف لا نقدمه إلى أحد ولا ندعم به موقف أحد ، بل موقفنا الشخصي والواجب الوطني والأخلاقي الذى يشبهنا ويشبه أخلاقنا . .

 

وان بين هذه الجدران وما أصابها ، ليس ثمة اقوى من ذاك النشيد التى يتداخل مع عبرة وقصة في حلقي ،

نفديك بالروح يا موطني .. تعزفها قوة الإرادة والفداء والتضحية ، والدانقيل والجالوص بتعوض والحديد بجي .

 

وان اهم بالمغادرة تخاطبني الجدران والذكريات بهس ، أن ذلك كله سيكون بوابة شكر ، ، فشكراً للدماء الطاهرة التى روت هذه الأرض وشكرا للرجال في عين النوازل يحفظون العهد ، وشكراً لمن لبى الفداء بما ملك ، شكرا للذين أزاحوا هذا الكابوس ، ويمضون لقطع دابره.

 

تقبلنا ما أصابنا بصدر رحب ، ومشينا نتدافع في الحياة أيضا بصدر رحب ، لانحمل الحقد ولا التشفي ، صحائفنا ملؤها الخير والنفير وحب أديم هذا الوطن .

 

وسنتظل بظل الواهب ونحتمي بحماه ، ونرتجي عفوه وفينا يتردد نداء الارتجاء والتسليم والجهوزية للانتقال من حال الى حال ، وفق مشيئة صاحب الأقدار ،

 

ويحضرني ما نردده في وادع الاحباب من النور البراق السادة الختمية ،إذا يقول مولانا محمد عثمان الميرغني :

 

عليكَ اعتمادي دائماً كل لحظة

بدُنياي في الرُخيا وفي كل شدَّةِ

وعندَ حتوفي ارتجيك لموتتي

لتحضُرني تختِم لي بالحُسنِ ختمَةتقرُّبِها عيني إذا الروحُ تُؤخذُ .

زر الذهاب إلى الأعلى