رسمياً.. الإمارات ضمن أسوأ دول العالم في حرية الصحافة لعام 2024.. إليك التفاصيل
الخرطوم| الآن نيوز
صنّفت الإمارات العربية المتحدة ضمن أسوأ 20 دولة عالميًا في مجال حرية الصحافة، حيث حلت في المرتبة 164 من أصل 180 دولة، بحسب المؤشر العالمي لحرية الصحافة لعام 2024 الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود” (RSF). وسجلت الإمارات ثاني أكبر تراجع في التصنيف مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس تصاعد القيود المفروضة على حرية التعبير في البلاد.
وأرجع التقرير استمرار تراجع الإمارات إلى القيود المتزايدة على وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، حيث تفرض السلطات رقابة صارمة وتستهدف الأصوات المعارضة، بما في ذلك الصحفيون الأجانب المقيمون الذين قد يتعرضون للمضايقة أو الاعتقال أو الترحيل.
تهيمن المؤسسات الإعلامية المرتبطة بالحكومة على المشهد الإعلامي في الدولة، مثل صحيفة الخليج الصادرة في الشارقة وصحيفة الاتحاد التابعة لمجموعة أبوظبي للإعلام. كما تخضع الصحف الناطقة بالإنجليزية مثل غلف نيوز وذا ناشيونال لرقابة حكومية مشددة، مما يترك مجالًا محدودًا للصحافة المستقلة.
وعلى الرغم من أن الدستور الإماراتي يكفل رسميًا حرية التعبير، تشير “مراسلون بلا حدود” إلى أن قوانين مثل قانون المطبوعات والنشر لعام 1980 وقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية لعام 2021 تُستخدم لقمع المحتوى الإعلامي، ولا سيما أي مواد تنتقد الحكومة أو العائلات الحاكمة أو الدين أو الوضع الاقتصادي.
كما أشار التقرير إلى أن ثقافة الولاء التي تسود المجتمع الإماراتي، حيث يُنظر إلى أي انتقاد باعتباره خيانة، مما يؤدي إلى انتشار ظاهرة الرقابة الذاتية بين الصحفيين والمواطنين على حد سواء. ويتعرض الصحفيون والمدونون لمراقبة رقمية مشددة، وقد يواجهون اتهامات بالتشهير أو إهانة الدولة أو نشر معلومات كاذبة، وهي اتهامات قد تؤدي إلى أحكام سجن قاسية.
ورغم الازدهار الاقتصادي والصورة العالمية التي تسعى الإمارات إلى ترسيخها كدولة حديثة ومزدهرة، تؤكد “مراسلون بلا حدود” أن التقدم في مجال حرية الصحافة لا يزال بعيد المنال، في ظل استمرار استخدام القوانين القمعية والضغوط السياسية لإسكات الأصوات المعارضة.
وتعكس حالة حرية الصحافة في الإمارات نمطًا أوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي وصفتها المنظمة بأنها واحدة من أخطر المناطق للعمل الصحفي، بسبب الأنظمة الاستبدادية وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي

