لا سلام بدون نساء.. المرأة السودانية تكسر الصمت وتدخل معركة القرار في الحوار السوداني السوداني
الخرطوم | الآن نيوز
في بيان قوي حمل رسائل حاسمة وصادمة للواقع السياسي السوداني، أكدت الهيئة النسوية السودانية القومية وتحالف صوت المرأة السودانية أن النساء السودانيات كنّ في قلب المعركة الوطنية طوال سنوات الحرب، يواجهن المعاناة ويخدمن المجتمع ويضمدن جراح النازحين والمتضررين، بينما انشغل آخرون بالهروب إلى السفارات والبحث عن الامتيازات والارتزاق السياسي خارج الوطن.
وشددت الكيانات النسوية على تمسكها الكامل بمبدأ الحوار السوداني السوداني الذي يجب أن يُعقد داخل السودان وبإرادة وطنية خالصة، بعيداً عن أي وصاية أو إقصاء، مع ضرورة إشراك كافة مكونات المجتمع السوداني وفي مقدمتها المرأة السودانية التي دفعت أثمان الحرب وصمدت في أصعب الظروف.
ووجهت الهيئة النسوية وتحالف صوت المرأة السودانية نداءً مباشراً إلى فخامة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وإلى نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار إير، وإلى رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس، بضرورة ضمان تمثيل عادل ومنصف للمرأة السودانية في جميع مراحل وبرامج الحوار الوطني وصناعة القرار وإعادة الإعمار وصناعة السلام.
وأكد البيان أن المرأة السودانية لم تكن يوماً على هامش الأحداث، بل كانت في الصفوف الأمامية للعمل الإنساني والاجتماعي والوطني، حيث نشأت خلال الحرب عشرات الكيانات النسوية الوطنية التي تحملت مسؤوليات ضخمة في دعم الأسر والنازحين وتقديم المساعدات الإنسانية والنفسية والخدمية في ظل ظروف بالغة التعقيد.
وأضاف البيان أن النساء السودانيات بقين داخل الوطن وفي الميدان، يتحملن أعباء الحرب والجوع والنزوح وانهيار الخدمات، ولم يطرقن أبواب السفارات طلباً للمكاسب أو المناصب، بل اخترن الوقوف إلى جانب شعبهن والدفاع عن تماسك المجتمع السوداني في أحلك اللحظات.
وقالت الهيئة النسوية وتحالف صوت المرأة السودانية إن أي مشروع وطني لا يمنح المرأة دوراً حقيقياً وفاعلاً في القيادة والتخطيط وصناعة القرار هو مشروع ناقص ومهدد بالفشل، لأن المرأة ليست مجرد شريك بل ركيزة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة.
كما طالبت الكيانات النسوية بأن يُسمع صوت المرأة السودانية بوضوح داخل مؤسسات الدولة ولجان الحوار ومشروعات إعادة الإعمار، باعتبارها شريكاً أصيلاً في الوطن وصاحبة دور محوري في حماية المجتمع والحفاظ على وحدته خلال سنوات الحرب.
وأكد البيان أن السودان الجديد الذي تنشده النساء يجب أن يقوم على العدالة والمساواة والشراكة الوطنية الحقيقية، وأن يفتح أبوابه لكل النساء الوطنيات اللاتي قدمن التضحيات وخدمن المجتمع بإخلاص بعيداً عن المصالح الضيقة والصفقات السياسية.
واختتم البيان بشعار حمل رسائل قوية للرأي العام السوداني: “لا حوار بلا نساء… لا سلام بلا مشاركة عادلة… ولا مستقبل للسودان دون المرأة السودانية شريكاً كاملاً في صناعة القرار وبناء الوطن.”

