كالعادة ومثل كل يوم ذهب مواطني قرية بيضاء التي تقع ضاحية مدينة ودمدني ، لاداء صلاة العشاء ، لم يكن يعلم المواطنين ماينتظرهم ، فماحدث لهم فاق التوقعات وفاق الحدود ، وذلك بعد ان هجم الدعم السريع على المسجد ،ومنعوا المصلين من الخروج في سابقة لم يحدث مثلها ، في أثناء حبس المصلين في المسجد ، وحسب حكاوي أهل بيضاء الذين التقيت بعدد مقدر منهم بعد أن هجروا قريتهم ان
مسلحين يتبعون لمن حبسوا المصلبن في المسجد اثناء صلاة العشاء هجموا على منازل القرية وسرقوا الابقار ، وكسروا الدكاكين ونهبوا البضائع والأموال ، الموجودة بالدكاكين والعربات داخل المنازل كما نهبوا مؤنة السنة ، من ذرة ، وبصل ، كل ذلك وسط تهديد وترويع وارهاب للمواطنين ،بعد أن نهبوا القرية واخذوا كل سمين وغالي ، لم يكتفي المسلحين بنهب السيارات والمحاصيل فقط بل سرقوا حتى العشاء الذي اعده المواطنيين من شعيرية وفطير وحليب كما قاموا بسرقة الزنجبيل والهبهان من مطابخ احد المواطنين ، سمح جنود الدعم السريع للمصلين بالخروج، وطلبوا منهم الخروج من القرية وقالوا لهم (ماعايزين ولا زول في الحلة ) و ليبرروا فعلنهم الشنيعة اتهموا أهالي القرية بانهم يمتلكون السلاح واخذوا يكرروا بإستمرار أين السلاح ، اخرجوا السلاح ، رغم ان اغلب أهالي بيضاء مزارعين ولا يعرفون حتى كيفية استخدام السلاح ولا يستطيعون حتى قتل قطة .
احد مواطني القرية يملك ٢٥ بقرة تم نهبها من قبل المسلحين ولما قاومهم ورفض سرقة ابقاره تم قتله رميآ بالرصاص وسحله بعد أن تم ربط جثته على احد العربات التي يمتطونها ولفوا به حول القرية .
هام سكان بيضاء رجال ونساء على وجوههم وذهبوا في ذلك الليل إلى منطقة باشكار التي تعد من اقرب المناطق إلى بيضاء ليحتموا بها بعد أن تم طردهم من قريتهم عنوة !! حمل السكان معهم ابقارهم وبعض متاع يملكونه، وحينما رأى المسلحين السكان وهم يخرجون بالابقار جن ، جنونهم ، وهجموا عليهم مرة اخرى وهم في طريقهم إلى باشكار ، تم جلد المواطنين ونهب مايملكون ، ولم يكنفوا بذلك بل لحقوا من وصلوا إلى باشكار وتم نهبهم مرة اخرى .
بين ليلة وضحاها أصبح أهالي بيضاء جوعى يتسولون بالقرى لاطعام اطفالهم ، بعد أن كانوا يملكون مؤنة عام ، منظر الاطفال والنساء وهم يسألون الناس الطعام ، يدمي القلوب ، ومن خ
المفارقات العجيبة ايضا انهم يسألون ناس ايضا جوعى ولا يملكون قؤت يومهم ، لكن رغم ذلك يعطونهم وبتقاسمون اللقمة، عدم وجود مراكز ايواء بالجزيرة وعدم وجود منظمات زاد من ويلات الحرب وفاقم الوضع الإنساني ، الخلاوي والمسايد خففت كثيرا من ويلات الحرب لكن مايحدث فوق الطاقة وفوق الإمكان ولابد من وجود للمنظمات حتى يتسنى وصول المساعدات الاتسانية لتخفيف ويلات الحرب .

