كتاب رائ وعالمية

خلافات سرية وانفجار مفاجئ.. لماذا انهارت صفقة رافال الإماراتية؟

الخرطوم | الآن نيوز

سر غامض وسبب خفي وقف وراء قرار الإمارات المفاجئ والخطير بالانسحاب من المفاوضات الخاصة بتمويل وتطوير مقـ.ـاتلات الجيل القادم الفرنسية “رافال إف 5”. يُقال أن هذا الانسحاب جاء بسبب الخلافات حول مشاركة التكنولوجيا المتقدمة، حيث طلبت أبوظبي وصولا أعمق للتقنيات السرية وحقوق الملكية الصناعية، بينما تمسكت باريس بالحفاظ على سيادتها واستقلالها الاستراتيجي في هذا البرنامج الحساس.

 

هذا البرنامج الذي كان من المفترض أن تتحمل أبوظبي الجزء الأكبر من تكلفته البالغة 5 مليار يورو، كان يعتبر أول مشاركة إماراتية فعالة في مثل هذه البرامج، لكن ورغم سبب الإنسحاب المعلن هناك سبب آخر خلف الكواليس ربما كان دافع الإمارات للإنسحاب.

 

مبلغ 5 مليارات يورو ليس مبلغا قليلا حتى لو لم تكن أبوظبي قد تتحمله كاملا، لذلك كان يجب أن تضمن الإمارات تفوقا عسكريا وأكبر استفادة ممكنة، إلا أن ما حدث في تركيا قلب موازين في أروقة الحكم الإماراتية.

 

الإعلان التركي عن الطائرة الشـ.ـبحية قآن والذي جاء بعد مدة قصيرة من الإنسحاب الإماراتي كان مثيرا للإهتمام، حيث قيل أن أبو ظبي أعادت حساباتها ورأت أن أموال رافال يمكن أن تذهب سدى بعد التطورة التركي الكبير.

 

وتتفوق المقـ.ـاتلة التركية الجديدة بعدة خصائص هامة في الحـ.ـروب المستقبلية منها التخفي والبصمة الرادارية، حيث تتفوق “قآن” بوضوح بفضل تصميمها الهندسي الداخلي لحمل الأسـ.ـلحة، واستخدام مواد ماصة للرادار، مما يمنحها مقطعا راداريا ضئيلا جدا مقارنة بالرافال التي تحمل أسلـ.ـحتها خارجياً.

 

كما تم تصميم قآن لتوفير رؤية محيطية شاملة عبر قمرة قيادة متطورة وشاشات تفاعلية ضخمة وخوذة متكاملة. وتمتلك أيضا القدرة على الطيران بسرعات تفوق سرعة الصوت دون الحاجة إلى تشغيل حراقات ما بعد الاحتراق، مما يوفر استهلاك الوقود.

كل هذه الميزات ظهرت مع إعلان تركيا عن انجازها العسكري الذي لا يستهان به .. فعل تتوقع أن يكون لـ قآن التركية تأثير على القرار الإماراتي أم أن رغبة الإمارات في معرفه تقنيات رافال السرية كان هو السبب الوحيد؟

زر الذهاب إلى الأعلى