كتاب رائ وعالمية

حروف ثائرة.. سهام منصور تكتب.. ابطال بابنوسة هل أنتم بخير ؟

الخ| الآن نيوز

منذ سنوات وكل يوم جمعة يبدأ صباحي بدعوات صادقات من بطل بابنوسة الصامد اللواء معاوية حتى وهو في أشد ايام الحصار ، امس فقط افتقدت تلك الرسائل ، منذ ايام وعندما تواترت الانباء عن سقوط بابنوسة كنت بين كل لحظة واخرى اتفقد هاتفه باجراء مكالمة وارسال رسالة عسى ان اجد استجابة منه ، سألت عنه عدد من ضباط القوات المسلحة بالميدان، كنت اتابع الاخبار للحصول على معلومة، وجدت اخبار متضاربة أحدهم قام بنعيه واخر قال عنه مفقود وثالث قال انه مأسور عند المليشيا، ومع كل ذلك كنت على يقين انه بخير في مكان ما ،اين لا اعرف، ما اعرفه فقط أن الفرقة ٢٢ بابنوسه هي عبارة عن مباني تلك المباني طبيعتها السقوط بفعل الامطار او بفعل الهزات الارضية أو حتى بفعل القصف المدفعي من قبل المليشيا ،

لكن الذين لا يسقطون هم ابطالها معاوية و رفاقه الذين ظلوا صامدين حتى جاءت تقديراتهم بالمغادرة وليس الانسحاب غادروا وهم رافعي الرأس ومنتصرين بعد أن مات على يدهم المئات من المرتزقة ،

التقيت باللواء معاوية في مواقف الرجالة والشجاعة وكيف قتل معاوية حمديتي غيظا عندما اشترك في تنظيم اضخم عرض عسكري للجيش بمدينة شندي ،

في يوم قدمت للواء معاوية تصور اعلامي لإعادة الثقة مابين الجيش والشعب ،عندما كان يهتف بعض الثوار (معليش معليش ماعندنا جيش) اجتهدت كثيرا لنفيذ ذلك التصور الإعلامي وقتها كنت خائفة من اصبح ذات يوم ويكون فيه السودان بلا جيش فعلا ،حتى اتت الحرب واصبحت المواقع التى تحت سيطرة الجيش هي الأكثر امانآ لنا ، ورأيت ذات التوار وهم يرتدون زي الجيش العسكري ويتفاخرون فينا بينهم بانضمامهم لمعسكرات الجيش واختيارهم ضمن المتحركات ، ويزينون عرباتهم بصور قياداته ، وحتى نغمات هواتفهم تصدح بالجلالات ،

وسلامة ضباط الجيش وافراده هي الاهم بالنسبة لنا من تلك الرمزيات

واصبحت رمزية الفرقة (٢٢) بابنوسة عندنا هي ان نسمع خيرا عن من صمدوا بها

نتمناكم بخير

زر الذهاب إلى الأعلى