جريمة وحوادث

حادثة مروّعة في نيالا… العثور على تاجر مقتول بعد مطالبته بإخلاء منزله المحتل من هؤلاء….

الخرطوم | الآن نيوز

في تطور ميداني أثار موجة من القلق في جنوب دارفور، أفاد مصدران متطابقان يوم الأحد بأن تاجر السيارات المعروف محمد إسماعيل، الشهير بلقب “جوكي”، عُثر عليه متوفيًا يوم الخميس، بعد أن ألقى مجهولون جثمانه في أحد أحياء مدينة نيالا. الواقعة التي هزّت الأوساط المحلية جاءت بعد اختفائه في ظروف غامضة، حيث كان في طريقه إلى منزله الواقع في حي “خرطوم بليل” شمال المدينة، وهو منزل ظل يشغله أحد الأفراد بالدعم السريع منذ اندلاع الحرب، رغم مطالبات متكررة من إسماعيل بإخلائه. الحادثة أعادت إلى الواجهة قضية استيلاء بعض العسكريين بالدعم السريع منازل المدنيين خلال فترة النزاع، وما ترتب عليها من توترات اجتماعية وأمنية.

 

تفاصيل الاختفاء

بحسب إفادة عمار أبو القاسم، أحد أقرباء الضحية، فإن إسماعيل غادر منزل أسرته صباح الخميس متوجهًا إلى منزله الذي كان يعتزم استعادته، بعد أن طلب من أسرته تجهيز أغراضه للانتقال إليه. وأوضح أن إسماعيل كان ينوي الإقامة مؤقتًا في المنزل إلى حين مغادرة الشخص الذي يشغله، لكنه لم يعد في المساء كما كان متوقعًا. وبعد ساعات من القلق، أبلغت الأسرة شرطة القسم الأوسط وشرطة نيالا شمال عن اختفائه، إلا أن جهود البحث لم تسفر عن نتائج. وفي وقت لاحق، تم العثور على جثمانه في مقابر حي “الدروة”، المجاور لحي “خرطوم بليل”، في ظروف لم تُكشف تفاصيلها بعد.

 

خلفية النزاع

مصدر محلي من حي “خرطوم بليل”، فضّل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أكد أن إسماعيل كان يطالب بإخلاء منزله منذ أكثر من ستة أشهر، وأنه دخل في مشادات متكررة مع الشخص الذي يقطنه، دون أن يلقى أي تجاوب. وأشار إلى أن نبأ وفاته وصل إلى سكان الحي عبر ذويه، دون معرفة دقيقة لمكان وقوع الجريمة أو ملابساتها. هذه الحادثة تسلط الضوء على ظاهرة استغلال بعض المواطنين والعسكريين لمنازل المدنيين الذين اضطروا لمغادرتها خلال المعارك التي اندلعت في وسط نيالا عام 2023، أو نتيجة القصف الجوي، حيث رفض العديد منهم مغادرة تلك المنازل بعد عودة أصحابها، ما خلق بيئة مشحونة بالتوترات والمواجهات الفردية

زر الذهاب إلى الأعلى