“جوج وماجوج في فتيل”.. تصفية وشيكة داخل الدعم السريع تستهدف أبرز إعلاميي الدعم السريع
الخرطوم | الآن نيوز

كشفت مصادر خاصة لـ«سودان واحد» عن صدور توجيهات عليا تستهدف تصفية محمد الفاتح المعروف بـ«جوج»، أحد أبرز الوجوه الإعلامية داخل قوات الدعم السريع، وذلك عقب انتقادات حادة وجهها لنفوذ أسرة حميدتي وهيمنة عشيرة الماهرية آل دقلو على مفاصل القرار داخل المليشيا.
وبحسب المعلومات، فإن القضية الحالية تتجاوز الأزمة السابقة المرتبطة بالإساءات القبلية التي أثارها جوج، والتي انتهت باعتذار علني منه ومن أسرته، رغم تعرضه لاحقاً للاعتقال والسجن والتنكيل. إلا أن التطورات الأخيرة فتحت باباً أخطر يتعلق بصراع النفوذ داخل بنية الدعم السريع نفسها.
ووفقاً للمصادر، فإن جوج أطلق خلال الفترة الماضية تصريحات مباشرة وغير مسبوقة، انتقد فيها احتكار أسرة حميدتي للقرار العسكري والإداري والمالي، معتبراً أن النفوذ داخل المليشيا بات محصوراً في دائرة أسرية وقبلية ضيقة، في وقت تتراجع فيه أدوار بقية القيادات والمكونات المشاركة.
كما تحدث في تسجيلات متداولة عن سيطرة الدائرة المقربة من آل دقلو على المناصب الحساسة والملفات الكبرى، وهي التصريحات التي فجّرت حالة من الغضب والتوتر داخل أوساط القيادة.
المصادر أشارت كذلك إلى أن حالة التململ لم تعد مقتصرة على جوج وحده، إذ بدأت أصوات أخرى من قادة وعناصر ميدانية تنتمي لمكونات مختلفة تعبّر عن استيائها من تصاعد نفوذ “العائلة الحاكمة”، متهمة قيادات الماهرية بالاستحواذ على القرار، بينما يتم الدفع ببقية المقاتلين إلى الصفوف الأمامية للمعارك.
وفي المقابل، يتصاعد الحديث داخل أوساط الدعم السريع عن ما يعتبره البعض “ازدواجية صارخة” في المحاسبة، حيث تعرض جوج لعقوبات قاسية بسبب تصريحاته، في حين لم تُتخذ إجراءات مماثلة بحق شخصيات نافذة مقربة من دوائر آل دقلو، رغم تورطها في تهديدات وإساءات علنية أثارت غضب مكونات قبلية متعددة.
ويرى مراقبون أن ما يجري يعكس تصدعاً متزايداً داخل بنية الدعم السريع، ويكشف عن صراع نفوذ آخذ في الاتساع بين مراكز القوى المختلفة، خاصة مع تصاعد الاتهامات باحتكار القرار والثروة والنفوذ داخل المؤسسة.
الخلاصة: حين يصبح انتقاد هيمنة عشيرة بعينها سبباً للتصفية الجسدية، فإن الأزمة تتجاوز حدود الخلافات الفردية، لتكشف عن شرخ داخلي خطير وصراع مكتوم يهدد بتفجير الأوضاع من الداخل.

