جريمة وحوادث

جريمة تهز النيل الأبيض.. شقيق يسكب مادة حارقة على شقيقته حتى الموت

الخرطوم | الان نيوز

أعلنت إدارة المباحث الجنائية في ولاية النيل الأبيض، بالتعاون مع شرطة محلية قلي – قسم الطويلة، عن نجاحها في حل لغز حادثة الاعتداء المروعة التي تعرضت لها الطالبة قبس الطريفي في قرية السنيط، بعد جهود ميدانية وتحقيقات دقيقة استمرت لعدة أسابيع، وأسفرت عن تحديد هوية المتورط الرئيسي في الحادث والقبض عليه تمهيدًا لتقديمه إلى العدالة. وتُعد هذه القضية من أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام المحلي، نظراً لطبيعتها المؤلمة وتداعياتها الاجتماعية، ما دفع السلطات إلى التعامل معها بأقصى درجات الجدية والاحتراف.

 

تعود خلفية الحادثة إلى السابع من سبتمبر 2025، حين تلقت شرطة قسم الطويلة بلاغاً يفيد بتعرض الطالبة قبس الطريفي لاعتداء بمادة كيميائية حارقة داخل منزل عمها في قرية السنيط. وقد أثارت الواقعة صدمة واسعة في أوساط المجتمع المحلي، لما حملته من عنف غير مألوف في بيئة يغلب عليها الطابع الأسري المحافظ. وتحولت القضية إلى قضية رأي عام، وسط مطالبات متزايدة بالكشف عن ملابسات الحادث ومحاسبة الجاني، في ظل حالة من الحزن والغضب سادت المنطقة.

 

عقب تلقي البلاغ، تحركت فرق التحري والأدلة الجنائية من مدينة كوستي إلى موقع الحادث، حيث باشرت الإجراءات الفنية وجمعت الأدلة والقرائن من مسرح الواقعة. وبناءً على توجيهات مدير شرطة الولاية، اللواء شرطة حقوقي تاج الدين حبيب الله عبد المالك، تم تحويل ملف القضية إلى إدارة المباحث الجنائية المركزية نظراً لحساسية القضية وتعقيداتها، ما تطلب توسيع نطاق التحقيقات والاستعانة بكوادر متخصصة في الجرائم ذات الطابع غير التقليدي.

 

ومن خلال عمليات رصد وتحقيقات ميدانية دقيقة، تمكنت فرق المباحث من توقيف عدد من المشتبه بهم الذين خضعوا لاستجوابات موسعة، وأسفرت الجهود عن التوصل إلى المتهم الرئيسي، وهو شقيق المجني عليها، الذي أقر خلال التحقيقات بمسؤوليته عن الحادث، مشيراً إلى أن دوافعه تعود إلى خلافات شخصية سابقة. ووفقاً لما ورد في التحقيقات، فقد أقدم المتهم على استخدام مادة حارقة في الاعتداء، ما تسبب في إصابات بالغة للمجني عليها، أدت لاحقاً إلى وفاتها متأثرة بتلك الإصابات.

 

وأشاد مدير شرطة ولاية النيل الأبيض بالجهود الكبيرة التي بذلتها إدارات المباحث الجنائية وشرطة قسم الطويلة وفريق الأدلة الجنائية في كشف ملابسات الحادث، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس مدى جاهزية الأجهزة الأمنية ويقظتها في التعامل مع القضايا المعقدة. وأشار إلى أن العمل المنهجي والاحترافي الذي اتبعته فرق التحقيق كان عاملاً حاسماً في الوصول إلى الحقيقة، مجدداً التزام الشرطة بتحقيق العدالة وحماية أمن المجتمع مهما بلغت صعوبة وتعقيد القضايا المطروحة.

 

وفي ختام تصريحاته، دعا مدير الشرطة المواطنين إلى تحري الدقة في تداول المعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تضر بسير العدالة أو تثير البلبلة في المجتمع، مؤكداً أن شرطة الولاية ملتزمة بمبدأ الشفافية في التعامل مع الرأي العام من خلال تقديم المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، بما يعزز الثقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع، ويساهم في ترسيخ الاستقرار وحماية النسيج الاجتماعي في الولاية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى