جبارة محمد أحمد يكتب.. محلية ود الحليو الغنية ومطالبات بإعادتها لولاية القضارف
الخرطوم| الان نيوز

طالعتُ في وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الأراء المُطالبة بفك الارتباط لمحلية ود الحليو بغير رجعة من ولاية كسلا ، وكانت بعض الآراء منطقية في تناولها وقد بينت الأسباب والدوافع لذلك . ولعلي أردت رأي بعض المدافعين والمتمسكين بولاية كسلا ، فلم أجد مبرراً غير التمسك بمكاسبٍ ذاتية !!
المسافة بين محلية ود الحليو وولاية كسلا مسافة سفر ومعاناة وودار للحقوق ، وهذا ما دفعنا للحديث بوضوح لأن المصلحة هنا لعامة من ينتمي لها وقد ضاعت أصواتهم دون أن تجدي نفعاً في خدمات تعينهم على حياتهم . وما يحزن أن كل الولاة الذين (تعاقبوا) على ولاية كسلا لم تكن هذه المحلية الغنية بمواردها مسار إهتمامهم، والنظرة لها مجرد فاتورة تُسدد ما أعجز الولاية من رسوم .
محلية ود الحليو تنعم بزراعة: الذرة ، السمسم والدخن . وتتمتع بثروة حيوانية هائلة إضافة للثروة السمكية والسواقي التي لم تجد حظها من النتيجة والإنتاج ، كل ذلك لم يغري والياً أو مسؤولاً مركزياً لمعرفة الواقع ووضع الحلول وهي سهلة في مطالب المواطنين إن كانت هناك جدية بحساب الأرقام.
اما الدعوة الحالية لتكون تابعة لولاية القضارف لها ما يبررها ويضعها في مصاف الإهتمام ، ولعل أبرزها أن وجدان مواطني المحلية بكل قُراها الممتدة ترتبط حياتهم اليومية بولاية القضارف في علاجهم المفقود لعدم توفر المستشفيات برغم المشاق وفي نشاطهم التجاري ومنها قرب المسافة وتوفر الخدمات.
ولاية كسلا لم توفر الخدمات الضرورية وأبرزها شارع يربطها بمحلية ود الحليو وهذا ما إن علم الولاة أنه ليس جزءا من المعاناة فحسب بل ضياع موارد الولاية وضياع الوقت بالذات في فصل الأمطار .
الولاة لا يحجون لودالحليو إلا في زيارة أحد المسؤولين الكبار وغالبا في زمن مهرجانات الكسب للانتخابات . وما يؤسف حقاً أن هذه المحلية لم تحظى حتى بالوعود الكذوب أو التظاهر بقليل من كثير.
بناءً لما جرى لا داعٍ لتبعية تخصم من حقوق المواطنين وتزيد معاناتهم في ظل غياب الولاية وتهميشها المستمر ومن حق أهل المحلية الممتدة بقراها التي تتجاوز المئة قرية الطلاق بإحسان لرفع الظلم الذي لحق بأهلها وهذا هو المأمول من شبابها المستنير في معركة الوعي الدائرة .

