ثورة في الطب.. بويضات اصطناعية تثير أحلاماً وآمالاً وهواجس مرعبة للمصابين بـ “العقم”
الخرطوم| الان نيوز

في اختراق علمي غير مسبوق، تمكن باحثون أمريكيون للمرة الأولى من إنتاج بويضات بشرية مخبرياً من خلايا جلدية، في خطوة وُصفت بأنها قد تغيّر مستقبل علاج العقم، وتفتح الباب أمام آفاق جديدة في عالم التكاثر البشري.
الدراسة التي نُشرت في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز أوضحت أن الفريق البحثي في جامعة أوريغون للصحة والعلوم استطاع تحويل خلايا الجلد إلى بويضات قابلة للتخصيب بالحيوانات المنوية، باستخدام تقنية متطورة تُعرف باسم النقل النووي، وهي التقنية ذاتها التي استُخدمت سابقاً في استنساخ النعجة “دوللي” عام 1996.
الباحثة باولا أماتو، المشاركة في إعداد الدراسة، أكدت أن هذه التقنية قد تتيح مستقبلاً للأزواج غير القادرين على الإنجاب، وحتى للأزواج من الجنس نفسه، فرصة إنجاب طفل يحمل روابط وراثية بكلا الشريكين.
ورغم أن بعض هذه البويضات المخلّقة تطورت إلى أجنة لبضعة أيام، إلا أنها أظهرت تشوهات جينية، ما يثبت أن الأبحاث لا تزال في بدايتها وأن الطريق لا يزال طويلاً قبل الوصول إلى تطبيق سريري.
هذا التقدم المثير يطرح تساؤلات أخلاقية كبرى، خصوصاً مع احتمالات إساءة استخدام التقنية في تحسين النسل أو التلاعب الوراثي، وهو ما دفع هيئات علمية، مثل الهيئة الفرنسية للطب الحيوي، إلى التحذير من ضرورة وضع إطار قانوني وأخلاقي صارم قبل السماح باستخدامها على نطاق واسع.
وبينما يرى العلماء أن تطبيق هذه التقنية عملياً قد يستغرق عقداً من الزمن على الأقل، إلا أن الكثيرين يعتبرونها بداية ثورة علمية قد تعيد رسم ملامح الأسرة والمجتمع في المستقبل.

