كتاب رائ وعالمية

تصريحات مثيرة للجدل من حاكم الاستوائية الوسطى وعمدة جوبا تشعل مواجهة مع آي راديو

الخرطوم| الآن نيوز

دخلت إذاعة «آي راديو» في مواجهة إعلامية مفتوحة مع حاكم ولاية الاستوائية الوسطى، إيمانويل أديل أنطوني، وعمدة جوبا، كريستوفر سرافينو واني سواكا، بعد تصريحات علنية وصفا فيها تغطيات المحطة بأنها «أخبار كاذبة» و«تقارير سلبية»، وهو ما اعتبرته الإدارة اعتداءً مباشراً على مهنيتها وسمعتها الصحفية.

 

وقالت إدارة آي راديو، في بيان صحفي صادر بتاريخ 3 ديسمبر 2025، إنها تدين «بأشد العبارات» التصريحات التي أطلقها المسؤولان خلال إحاطة إعلامية عامة يوم الثلاثاء 2 ديسمبر في سوق كنجوكنجو (كونيو كونيو) بجوبا، مؤكدة أن الاتهامات «خطيرة وغير مؤسسة» وتمس نزاهة الصحفيين العاملين بالمحطة.

 

وبحسب البيان، وجّه الحاكم أديل حديثه إلى الحضور متسائلاً عن وجود صحفيي آي راديو، قبل أن يطلق انتقادات مباشرة للمحطة ويتهمها بنشر «تقارير كلها سلبية وأخبار كاذبة»، بينما قاطع عمدة جوبا حديثه وهو يضحك مردداً عبارة «fake news»، في إشارة إلى تقارير الإذاعة.

 

ووصفت إدارة آي راديو هذا التنديد المشترك بأنه «هجوم جسيم» على المعايير المهنية والأخلاقية التي تلتزم بها المؤسسة، ومحاولة لتقويض ثقة الجمهور في وسيلة إعلامية تقول إنها كرّست عملها لنقل الأخبار بدقة وتوازن. وأكد البيان أن مثل هذه التصريحات قد تعرّض الصحفيين لمخاطر وتفتح الباب أمام محاولات تكميم الصحافة المستقلة.

 

وأشار البيان إلى أن آي راديو تُعد من أقدم وأهم المؤسسات الإعلامية في جنوب السودان، حيث بدأت عملها في 2003 تحت اسم «خدمة إذاعة السودان»، وبنت سمعتها على أساس احترام قواعد العمل الصحفي والالتزام بالمهنية والحياد، ما جعلها مصدراً رئيسياً للأخبار لدى قطاعات واسعة من المواطنين.

 

وفي سياق تمسكها بالشفافية والمساءلة، طالبت إدارة الإذاعة حاكم الاستوائية الوسطى وعمدة جوبا بتقديم «أمثلة محددة وتواريخ وأدلة قابلة للتحقق» لأي حالات يُزعم فيها أن آي راديو نشرت «أخباراً كاذبة»، مؤكدة استعدادها لمراجعة أي مادة يتم الطعن في دقتها، شريطة أن يكون النقد مبنياً على حقائق لا على اتهامات عامة.

 

وختمت إدارة آي راديو بيانها بالتشديد على أنها ستواصل ممارسة دورها كمنبر مستقل لنقل المعلومات للجمهور، وستظل ملتزمة بالتقارير الواقعية والمتوازنة، معربة عن أملها في التوصل إلى «حل مهني وسريع» يضع حداً للتجاذبات الراهنة ويحفظ في الوقت نفسه حرية الصحافة واستقلاليتها في جنوب السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى