تراشق إعلامي سعودي–إماراتي يعيد الجدل حول طبيعة العلاقات داخل الخليج
الخرطوم | الآن نيوز

شهدت الساحة الإعلامية خلال الساعات الماضية تراشقاً في الآراء بين كاتبٍ سعودي وأكاديميٍ إماراتي، على خلفية نقاشات متجددة حول طبيعة العلاقات بين دول الخليج العربي ومراكز النفوذ داخل المنظومة الخليجية.
وقال الصحفي السعودي صالح الفهيد، في طرحٍ متداول، إن بعض دول المنطقة لو كانت جارة لأنظمة عربية سابقة مثل العراق في عهد صدام حسين أو سوريا في عهد حافظ الأسد أو مصر في عهد جمال عبد الناصر، «لما كانت مجرد تابع بل أكثر من ذلك»، معتبراً أن السعودية هي «الأخ الأكبر» الذي تتعامل معه تلك الدول بندّية، على حد تعبيره.
في المقابل، رد الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبدالله، مؤكداً أن التوترات التي تظهر أحياناً بين دول الخليج تعود إلى ما وصفه بـ«عقدة الأخ الأكبر»، التي يرى أصحابها أنفسهم فوق الجميع ويطالبون بالسمع والطاعة واحتكار المرجعية والسند. وشدد عبدالله على أن دول الخليج تحترم دور «الأخ الأكبر»، لكنها ترفض التبعية، وتحرص على تعددية مراكز الثقل الخليجي، ولا تساوم – بحسب وصفه – على قراراتها السيادية المستقلة.
ويعكس هذا التراشق الإعلامي تبايناً في الرؤى حول شكل القيادة والتوازن داخل البيت الخليجي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات سياسية وأمنية تتطلب – وفق مراقبين – تعزيز التنسيق والحوار بعيداً عن التصعيد الإعلامي.

