كتاب رائ وعالمية

تحول خطير في هرم السلطة الإماراتي في ليلة سقوط النفوذ الاقتصادي القديم في أبوظبي

الخرطوم | الآن نيوز

كشفت ترتيبات اقتصادية جديدة في دولة الإمارات عن نقل إدارة جزء أساسي من الثروة السيادية إلى ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد، إلى جانب دمج شركة الاستثمار الحكومية (ADQ) تحت كيان استثماري جديد يتولى خالد رئاسته، في خطوة اعتُبرت تحولًا مهمًا في موازين صنع القرار الاقتصادي داخل الدولة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل إعلانًا عمليًا عن انتقال مركز الثقل الاقتصادي إلى ولي العهد، ومنحه أدوات مباشرة للتحكم في قطاعات استراتيجية كانت تُدار سابقًا عبر منظومة أوسع من التوازنات داخل العائلة الحاكمة.

وبحسب تقديرات سياسية، فإن هذه التغييرات تعكس انتهاء مرحلة توزيع الأدوار القديمة داخل دوائر الحكم، والانتقال نحو نموذج أكثر مركزية في إدارة المال والقرار. كما تشير التحليلات إلى أن النفوذ الاقتصادي الذي كان يشكل أحد أعمدة قوة الشيخ طحنون بن زايد جرى تقليصه بصورة تدريجية ومدروسة، مع الإبقاء على أدواره الأخرى لتفادي أي صدام مباشر.

ويُفهم هذا المسار باعتباره تمهيدًا لمرحلة أكثر حساسية داخل القصر، تهدف إلى تثبيت الشيخ خالد كمرجعية أولى في الملفات الاقتصادية والاستثمارية، وتقليص هامش التأثير الفردي لبقية الأجنحة.

وتربط بعض التحليلات هذه التحركات بتزايد الضغوط الإقليمية، خاصة في ظل تباينات مع السعودية وتراجع فاعلية أدوات النفوذ الخارجي، ما دفع القيادة الإماراتية إلى إعطاء أولوية لحسم الترتيبات الداخلية قبل أي اختبارات خارجية أكبر.

ويؤكد مراقبون أن هذه الخطوات لن تمر دون تبعات على التوازنات داخل النخبة الحاكمة، خصوصًا في ظل اختلاف وزن وتأثير الشخصيات المعنية بهذه التحولات.

 

زر الذهاب إلى الأعلى