بن زايد يعين بطل فضيحة أبستين سلطان أحمد بن سليم في إدارة أكبر مشغل للموانئ في ماليزيا
الخرطوم | الآن نيوز

أثار تعيين سلطان أحمد بن سليم في مجلس إدارة أحد أكبر مشغلي الموانئ في ماليزيا اهتمامًا واسعًا، ليس بسبب المنصب بحد ذاته، وإنما لما يحمله من دلالات سياسية واقتصادية في ظل التطورات الإقليمية والدولية.
فالرجل، الذي ارتبط اسمه سابقًا بتغطيات إعلامية تناولت علاقته بملف جيفري إبستين، غادر رئاسة شركة DP World، قبل أن يعود بعد فترة قصيرة إلى موقع لا يقل أهمية، بل يرتبط بإحدى أكثر النقاط حساسية في حركة التجارة العالمية، وهي منطقة مضيق ملقا.
هذا التطور يفتح الباب أمام عدد من التساؤلات: إذا كانت الظروف التي أحاطت بخروجه من منصبه السابق قد جعلت استمراره غير ممكن، فما الذي تغير ليعود اليوم إلى موقع استراتيجي بهذا الحجم؟ وهل كانت أسباب مغادرته مرتبطة بالفعل بما جرى تداوله إعلاميًا، أم أن هناك اعتبارات أخرى لم تُعلن؟
يرى بعض المحللين أن التغييرات في المناصب السيادية داخل الإمارات نادرًا ما تكون استجابة مباشرة للضغوط الإعلامية، وإنما تأتي ضمن حسابات سياسية واستراتيجية أوسع. وبناءً على هذا الرأي، يذهب البعض إلى أن مغادرة بن سليم لمنصبه السابق لم تكن بالضرورة نتيجة الجدل الإعلامي، بل قد تكون ارتبطت بظروف أو تفاهمات دولية لم يُكشف عنها رسميًا. ومع ذلك، لا توجد أدلة علنية تؤكد هذه الفرضية.
وفي المقابل، فإن عودته إلى إدارة منشأة بحرية تقع على أحد أهم الممرات التجارية في العالم تعكس استمرار الثقة بخبراته في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، وهو القطاع الذي يمثل أحد أهم أدوات النفوذ الاقتصادي والجيوسياسي في المرحلة الحالية.
كما يرى مراقبون أن اتفاقيات أبراهام فتحت المجال أمام أشكال أوسع من التعاون الاقتصادي وسلاسل الإمداد، إلى جانب التعاون الأمني والعسكري، وهو ما يمنح إدارة الموانئ والبنية التحتية اللوجستية أهمية متزايدة في رسم موازين النفوذ الإقليمي.
وفي النهاية، تبقى جميع التفسيرات المتعلقة بالدوافع السياسية أو بالضغوط الخارجية في إطار التحليلات والتقديرات، ما لم تصدر معلومات أو وثائق رسمية تؤكدها. أما الحقيقة المؤكدة فهي أن تعيين سلطان أحمد بن سليم في هذا المنصب يعكس استمرار حضوره في قطاع يُعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بالمنافسة الاقتصادية والجيوسياسية على مستوى العالم.

