
أصدر وكيل النيابة الأعلى بمحلية وادي حلفا في الولاية الشمالية اليوم، إعلانًا رسميًا بحق ثلاثة متهمين في قضية مصنع التعدين العشوائي، وصنفهم بـ”الهاربين من العدالة” لعدم مثولهم أمام التحريات، داعيًا إياهم إلى تسليم أنفسهم فورًا لأقرب مركز شرطة.وأكد الإعلان، الذي اطلعت عليه “الترا سودان”، أن المتهمين هم:
أبو بكر إبراهيم عبد الله
محمد شاكر محمد شريف
أهدلي أحمد حسن عبد الله
وترتبط القضية بالدعوى الجنائية رقم 258 للعام 2025، استنادًا إلى مواد قانون الثروة المعدنية لسنة 2015، والقانون الجنائي السوداني المعدل لعامي 1991 و2020، بالإضافة إلى المادة 20 من قانون حماية البيئة، على خلفية إنشاء المصنع غير المرخص بمدينة وادي حلفا واستخلاص كميات من الذهب باستخدام مادة السيانيد السامة.
وتصاعدت القضية بعد احتجاجات شعبية واسعة، طالبت بمحاسبة جميع المتورطين، وسط اتهامات للجهات الأمنية بمحاولة حماية بعض الضباط والأفراد المتورطين. وأوضح مكتب الشباب بالمجلس الأعلى لأهالي وادي حلفا أن قائمة المتهمين تضم 12 شخصًا، بينهم عناصر نظامية، تحاول جهاتهم التستر عليهم.
وكان المصنع العشوائي، الذي أغلقته السلطات منتصف سبتمبر الماضي، يحتوي على أحواض مليئة بمادة السيانيد، ويقع بالقرب من الأحياء السكنية، مما أثار مخاوف بيئية وصحية كبيرة. وتشير التقديرات إلى أن الشبكة حققت أرباحًا ضخمة من بيع الذهب بطرق غير قانونية.
ويواصل أهالي وادي حلفا الضغط الشعبي لضمان محاسبة جميع المتورطين، مؤكدين رفضهم لأي تسويات أو محاولات لطمس القضية، ومطالبين بتحقيق شفاف وعادل يكشف كل ملابسات الفساد والتجاوزات المتعلقة بملف التعدين العشوائي

