اَخبار

انطفاء نور الدعم السريع.. قرار خطير من أقرب رجال حميدتي

الخرطوم | الآن نيوز

أفادت مصادر لـ”العربية/الحدث”، اليوم الاثنين، بانشقاق القيادي البارز في قوات الدعم السريع، فارس النور إبراهيم، في خطوة وُصفت بأنها من أكثر الانشقاقات تأثيراً داخل بنية الدعم السريع خلال الفترة الأخيرة، نظراً لموقعه السياسي وصلاته المباشرة بقيادة القوات.

وبحسب المصادر، فإن فارس النور إبراهيم يشغل عضوية المجلس الرئاسي في تحالف “تأسيس” التابع لقوات الدعم السريع، كما سبق أن تم تعيينه حاكماً لإقليم الخرطوم من قبل قيادة القوات، في إطار ترتيبات الإدارة المدنية بالمناطق الخاضعة لنفوذ الدعم السريع.

ويُعد فارس النور من الشخصيات التي لعبت أدواراً سياسية وإعلامية بارزة خلال السنوات الماضية، حيث عمل مستشاراً لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وشارك في إدارة عدد من الملفات المتعلقة بالعلاقات السياسية والتنسيق مع القوى المدنية والحركات المسلحة.

ويرى مراقبون أن أهمية هذا الانشقاق لا تكمن فقط في خروج شخصية مقربة من “حميدتي”، بل في توقيته أيضاً، إذ يأتي في ظل تصاعد الضغوط العسكرية على قوات الدعم السريع في عدة جبهات، إلى جانب تزايد العزلة السياسية والانتقادات الدولية المرتبطة بالحرب الدائرة في السودان.

كما يُتوقع أن يترك الانشقاق تأثيراً على البنية السياسية لتحالف “تأسيس”، الذي حاولت قوات الدعم السريع من خلاله تقديم نفسها كطرف يمتلك مشروعاً سياسياً وإدارياً، وليس مجرد قوة عسكرية. وقد يؤدي خروج شخصيات مؤثرة من هذا التحالف إلى إضعاف تماسكه وتقليل قدرته على الحشد السياسي والإعلامي.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن تكرار الانشقاقات داخل الدعم السريع يعكس وجود تباينات متزايدة بشأن إدارة الحرب ومستقبل التسوية السياسية، خاصة مع استمرار المعارك وتراجع فرص الحسم العسكري السريع.

وفي السياق ذاته، يرى محللون أن الانشقاقات المتلاحقة قد تؤثر على الروح المعنوية داخل القوات، وربما تدفع شخصيات أخرى إلى مراجعة مواقفها، لا سيما القيادات المرتبطة بالمسار السياسي والإداري أكثر من ارتباطها بالعمل الميداني العسكري.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الأزمة السودانية تعقيدات متزايدة، وسط تحركات إقليمية ودولية لإحياء مسار التفاوض، والدفع نحو وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع المستمر منذ أبريل 2023.

زر الذهاب إلى الأعلى