اَخبار

الفريق عبدالله بندة يعتذر عن منصب مستشار عسكري لحركة العدل والمساواة ويؤكد: الأولوية لدحر المليشيات والحفاظ على وحدة السودان

الخرطوم| الآن نيوز

أصدر رئيس حركة العدل والمساواة السودانية والقائد الأعلى لقواتها، الدكتور جبريل إبراهيم محمد، القرار رقم (2) لسنة 2026، القاضي بتعيين الفريق عبدالله بندة، المعروف بـ“ود بندة”، مستشاراً عسكرياً لرئيس الحركة وعضواً بالمكتب التنفيذي، اعتباراً من تاريخ التوقيع على القرار.

غير أن الفريق عبدالله بندة أعلن، بعد ساعات قليلة من صدور القرار، اعتذاره عن قبول المنصب، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب التفرغ الكامل للمعركة الوطنية ضد المليشيات والمرتزقة، والعمل على دحرهم والحفاظ على وحدة السودان وسيادته، مشدداً على أن التعيين يجب أن يصدر من قيادة الدولة بعد نهاية الحرب

 

 

وقال ود بندة في تصريح مقتضب اطلع عليه موقع الآن نيوز الالكتروني الإخباري

“الوقت الآن ليس للمناصب أو المواقع، بل للوقوف في الخنادق دفاعاً عن الوطن. معركتنا الأساسية هي القضاء على المليشيات والمرتزقة وصون وحدة السودان،”

 

 

 

ويُعد الفريق عبدالله بندة واحداً من أبرز القادة الميدانيين في الساحة العسكرية السودانية، حيث ارتبط اسمه بالشجاعة والانضباط والقيادة من الصفوف الأمامية. وشارك في عدد كبير من المعارك المفصلية، وكان له دور بارز في إدارة وقيادة العمليات في عدة محاور قتال، ما أكسبه احترام رفاقه وخصومه على حد سواء.

 

 

ويُعرف ود بندة بلقب “قائد المورال” نسبةً لدوره الكبير في رفع الروح المعنوية داخل القوات المشتركة، حيث كان من أوائل القادة الذين أطلقوا شعارات ومقولات تحفيزية أصبحت لاحقاً جزءاً من ثقافة الميدان، وأسهمت في تعزيز الثقة والصمود وسط المقاتلين في أصعب الظروف.

 

 

 

كما سجّل اسمه في سجل العمليات النوعية، عندما قاد في العام 2016 حملات ناجحة ضد شبكات المافيا والجريمة المنظمة في الصحراء، أسفرت عن تفكيك مجموعات خطيرة كانت تنشط في تهريب البشر والسلاح والمخدرات، وهو ما عدّه مراقبون إنجازاً أمنياً وعسكرياً مهماً في ذلك الوقت.

 

 

 

ورغم تعرضه لإصابات في أكثر من معركة، واصل الفريق عبدالله بندة أداء مهامه القتالية دون انقطاع، مفضلاً البقاء في الميدان على الانتقال إلى المواقع الخلفية أو الإدارية، في موقف يعكس التزامه المهني وإيمانه العميق بقضية الوطن.

 

 

 

ويرى مراقبون أن اعتذار ود بندة عن المنصب يعكس توجهاً واضحاً لدى بعض القادة الميدانيين بتغليب الواجب العسكري المباشر على المواقع السياسية والتنظيمية، في ظل تعقيدات المشهد الأمني الذي تمر به البلاد، وحاجة القوات النظامية والقوات المساندة لها إلى قادة ذوي خبرة ميدانية عالية في هذه المرحلة الحساسة.

 

 

ويُنتظر أن يواصل الفريق عبدالله بندة أداء دوره في خطوط المواجهة، ضمن جهود أوسع تهدف إلى استعادة الأمن والاستقرار وبسط سيادة الدولة على كامل التراب السوداني.

زر الذهاب إلى الأعلى