اَخبار

الصبر والخداع والمناورة.. استراتيجيات خطيرة استخدمها الجيش ضد الدعم السريع في مناطق”الدالي ـ المزموم ـ الشراك ـ التبون ـ رورو”

الخرطوم| الان نيوز

ألقِ بالعدو إلى صحراءٍ قاحلة ولا تحاربه هناك بل دعه يحارب الجوع واليأس نيابةً عنك اضرب العدو حيث يملك القوة واسحبه إلى حيث يكون ضعيفاً ثم دمره بضربة واحدة. الجيش الحكيم لا يطارد العدو المنهزم بل يجعله يهرب إلى حيث لا ماء ولا زاد ثم يتحرك ليقطف النصر.

ـ القوات المسلحة السودانية مدرسة “العلوم العملياتية” قد إستخدمت إستراتيجية قتالية لهزيمة ما تبقى من مليشيا الدعم السريع في مناطق “الدالي ـ المزموم ـ الشراك ـ التبون ـ رورو”وهي القوات التي فرت من مدينة “سنجة” بما يعرف بإستراتيجية “الإبقاء في الجيب المعزول أو إحتواء العدو في منطقة محاصرة”.

ـ إستخدمت القوات المسلحة السودانية الإستراتيجية عندما لم يكن من العملي أو الضروري الإشتباك المباشر مع القوات الهاربة من “سنجة” وبدلاً من ذلك قامت القوات المسلحة السودانية بترك قوات المليشيا تنهك نفسها بنفسها في تلك المناطق وتعاني من نقص الغذاء والدواء والذخائر بسبب العزل المتعمد عن خطوط الإمداد والأثر النفسي والمعنوي بالإضافة إلى النقص الحاد في الوقود والإهلاك المتعمد للعربات القتالية والدراجات النارية جراء عامل “الزمن” وإنعدام الصيانة وهو ما يعرف بالاستنزاف البطيء للقوات.

ـ القوات المسلحة السودانية قد منعت المليشيا في المناطق المحددة من السيطرة على أي تضاريس أو ممرات إستراتيجية وقد كسرت بالفعل كل محاولات المليشيا لكسر الحصار بالوصول إلى مناطق جديدة تستطيع إعادة الإمداد والتموين منها مع الإستفادة من الظروف الطبيعية التي حوصرت فيها المليشيات والتي إستنزفتها بالفعل بالاستخدام الذكي للتضاريس مع الضربات المتقطعة بين الفينة والأخرى.

ـ الإنتصار الحاسم عند التحرك النهائي عندما أصبح “العدو” ضعيفاً كان النصر سهلاً وسريعاً وذلك ما يعني أن إستراتيجية الحصار قد نجحت بالفعل بسبب الإستنزاف الكامل للمليشيا في تلك المناطق.

ـ النجاح العسكري المنقطع النظير يثبت أن القيادة العسكرية العملياتية قد إستخدمت الصبر والخداع والمناورة بدلاً من المواجهة المباشرة وقتها والتي كانت ستكون كثيرة التكلفة .

المصدر .. وحدة التحليل العسكري التابعة لمنصات القدرات العسكرية السودانية

زر الذهاب إلى الأعلى