الرعب يضرب صحفيي بوركينا فاسو.. المجلس العسكري يسلّح الإعلاميين ويزجّ بهم في تدريب عسكري
الخرطوم | الآن نيوز

شاركَ أكثر من 40 صحفياً من وسائل الإعلام العامة والخاصة في “بوركينا فاسو”(Burkina Faso) في دورة تدريبية ذات طابع عسكري حول “الوطنية”، فرضتها السلطات العسكرية الحاكمة برئاسة النقيب “إبراهيم تراوري”(Ibrahim Traore).
وأقيمت الدورة، التي استمرت ستة أيام وتنظمها وزارة الأمن في أكاديمية للشرطة بالقرب من العاصمة “واغادوغو”(Ouagadougou)، كجزء من برنامج إجباري يُعرف بـ “الانغماس الوطني السنوي”، في بلد يخوض مواجهات مستمرة ضد الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإرهابية.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرها التلفزيون الحكومي (RTB) وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة، “بينغدويندي جيلبرت ويدراوغو”(Pingdwende Gilbert Ouedraogo)، وهو يخاطب الصحفيين المشاركين أثناء ارتدائهم الزي العسكري وحملهم للأسناد والبندقيات، مشدداً على أن “الصحفي المحترف الذي لا يتحلى بالوطنية يشكل تهديداً لبلاده”.
وأكدت السلطات أن هذا التدريب يهدف إلى تعزيز ما تسميه السيادة الوطنية والتعبئة الشاملة في مواجهة التحديات الأمنية.
في المقابل، أثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة من منظمات حماية حرية الصحافة؛ إذ وصف مدير مكتب أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في منظمة “صحفيون بلا حدود”، “ساديبو مارونغ”(Sadibou Marong)، المبادرة بأنها مؤشر جديد ومقلق للغاية على تراجع حرية الصحافة.
وأوضح “مارونغ”(Marong) أن “الصحفيين ليسوا جنوداً، ولا ينبغي تحويلهم إلى بوق للمجهود الحربي أو إلباسهم الزي العسكري ووضع السلاح في أيديهم”، مشيراً إلى سجل المجلس العسكري الحاكم في تعليق وسائل إعلام وتجنيد الصحفيين الناقدين قسرياً وإرسالهم إلى جبهات القتال.

