الرادار.. ابراهيم عربي يكتب.. (مناوي من باريس) … خارطة طريق ثلاثية ..!
الخرطوم| الان نيوز
من الواضح أن حاكم إقليم دارفور الفيلد مارشال مني أركو مناوي ، رئيس حركة تحرير السودان ، نجح في تفويت الفرصة علي مليشيا الدعم السريع وجناحها السياسي (تقدم) وغرفهم الإعلامية بخطتها الجديدة (دق الدلوكة ..!) لأي بوادر تقود لخلافات بين الأطراف لصرف المقاتلين بالميدان حيث تواجه المليشيا خيارا مرا بتطبيق نظرية (الذردية والمفك ..!) .
اعتقد خابت كل محاولات هؤلاء لإفشال الندوة التي خاطبها مناوي أمس السبت 19 إكتوبر 2024 بباريس ، وقد تسابقت بوستاتهم تبشر بفشلها بسبب الإنتقال لقاعة أخرى تسع الحضور الكبير الذي قلب التوقعات جاءوا من دول أوربا لأجل الوقوف علي قضايا الوطن ، بل فشلت كل خطط المليشيا ولم يعترض أحد سبيل مناوي منددا أو متحرشا به مثلما حدث مع المليشي القوني ورفيقيه التعايشي ونصر الدين عبد الباري ، ولم يهتف شخص ضد مناوي غير شعب واحد جيش واحد .. المشتركة فوق ..!.
رغم كل ذلك لم يغتر حاكم دارفور ولم يجييرها لنفسه غير الحديث عن القضايا الوطنية ..!، قائلا (نحن أقسمنا أن لا نسمح بتفتيت السودان بعد ان تعاهدنا في مايو على تكوين القوات المشتركة وقررنا تسليح الشعب للدفاع عن نفسه ..!) وبالطبع الحصة وطن يكون أو لا يكون ..!.
وبالتالي لا صوت يعلو فوق صوت معركة الكرامة لتحرير الوطن من دنس الغزو الخارجي الذي تنفذه مليشيا الدعم السريع المتمردة بدعم (17) دولة تتقدهم الإمارات بدعم العملاء من بني جلدتنا من أجل حفنة من الدراهم والدولارات ، ولذلك علينا الإستفادة مما تحقق من تماسك اللحمة الوطنية التي توحد فيها وجدان الامة السودانية ضد التمرد ..!.
ولذلك اعتقد كان مناوي ينظر للمشكلة السودانية بمنظار ثاقب ولذا ركز في الندوة علي القضية التي أطلت برأسها تشغل الجميع ما بعد نهاية الحرب ، كيفية
التعامل مع هذا الكم الهائل من الجيوش من قوات نظامية (جيش ، شرطة ، أمن) وحركات كفاح مسلح وعمل خاص ومستنفرين ومقاومة شعبية للخروج ب(جيش وطني مهني واحد ..!) ، قالها حاكم إقليم دارفور إنابة عن رفاقه في حركات الكفاح المسلح قاطعا نحن دخلنا الحرب مرغمين لحماية الأهل والأرض والعرض وليس من أجل قسمة سلطة أو ثروة ..!.
علي كل قطع مناوي قول كل خطيب طارحا خارطة طريق لحل أزمة البلاد وإنهاء الحرب وقال إنها تستند على ثلاث قضايا أساسية ، وتأتي علي رأسها إخضاع كل القصائل المسلحة بما فيها المقاومة الشعبية والمستنفرين ،
لترتيبات عسكرية وأمنية في قوات نظامية (جيش وشرطة وأمن) علي أن يتم إصلاح داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية ، وقال إنها لا تقع على مسؤولية فرد وإنما مسؤولية جميع السودانيين وقواهم المدنية والاجتماعية ..!.
أما بشأن القضية الثانية ، يبدو أن مناوي تحاشي التركيز علي خيار موحد لكيفية حسم الحرب بل ترك الأمر للخيارين (العسكري والتفاوضي) .
أما بشأن القضية الثالثة ، دعا مناوي لحوار (سوداني سوداني ..!) شامل قال يتم التحضير والاتفاق على قضاياه ، ولكنه تحاشي أيضا الحديث عن أي إقصاء ، بل ترك الأمر لإتفاق أهل السودان علي قضاياهم ، في تقديري الخاص أي إقصاء لطرف أو جماعة لا يقود لوضع حد لنهاية الحرب ، وبالتالي اعتقد يجب أن يحدد الاستثناء فقط بالقانون جنائيا ..!، وهذا ما قال عنه مناوي قضايا الإنتهاكات لا تسقط بالتقادم وأن الفيصل فيها هو القانون لمن إرتكب جرما وليس إلغاء حقه في المواطنة ..!.
وبالتالي اعتقد الحديث حول إقصاء الإسلامين أو القضاء عليهم مثلما يتداول لدي أصحاب الإجندات رد عليها مناوي قائلا (الاسلاميون أصحاب الفكر الآيدلوجي انتهوا ..!) وأن الحرب لم تميز بين شخص وآخر فالجميع في خندق معركة الكرامة وبلا شك الحصة وطن ..!.

