
تقرير: مي علي آدم…… في خطوة وصفتها الأوساط الأمنية بأنها نقطة تحول، ترأس الفريق حسن داود كبرون وزير الدفاع اجتماع اللجنة العليا لضبط الأمن وفرض هيبة الدولة رقم 8، بمشاركة وزير الداخلية الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة مصطفى، ووالي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، ونائب رئيس هيئة الأركان للإدارة الفريق عبد الخير عبد الله ناصر، ونائب المدير العام للشرطة الفريق شرطة حقوقي الطاهر علي محمد البلولة، إلى جانب ممثلي الجهات ذات الصلة.
*الملفات الشائكة على الطاولة*
الاجتماع لم يكن عادياً. فتحت اللجنة ملفات ظلت تؤرق سكان العاصمة لشهور: انتشار التشكيلات العسكرية غير المنضبطة، وفوضى حمل السلاح، وتمدد السكن العشوائي، والظواهر السالبة التي أرهقت المواطن. العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم رئيس اللجنة الإعلامية أكد أن النقاش كان صريحاً ومباشراً دون تجميل، وانتهى بتوجيهات واضحة لا تقبل التأجيل.
*قرارات فورية بلا مهلة*
اللجنة أصدرت حزمة قرارات تبدأ تنفيذها فوراً: إخلاء العاصمة من أي تشكيل عسكري خارج إطار القوات النظامية، وحصر السلاح المنتشر خارج مؤسسات الدولة.
*ضرب بيد من حديد* على أي تفلت أمني، سواء صدر من عسكري أو مدني، وإزالة جميع الظواهر السالبة من الطرقات والأسواق.
*حظر كامل* لحمل السلاح واستخدام الدراجات النارية، مع تسيير أطواف أمنية 24 ساعة وإقامة ارتكازات وكردونات تفتيش بكل محليات الولاية.
*تنسيق كامل* مع لجنة أمن ولاية الخرطوم لقطع الطريق على أي محاولات لإعادة الفوضى.
*رسالة الدولة واضحة*
الفريق كبرون شدد خلال الاجتماع على أن المرحلة الحالية لا تحتمل المجاملة، وأن هدف القرارات هو إعادة الثقة بين المواطن والدولة وإعادة الخرطوم كما كانت. ووجه الجهات المختصة بالتحرك الميداني فوراً دون انتظار.
*تحرك على الأرض*
المكتب الصحفي للشرطة أكد أن اللجان الميدانية بدأت الانتشار من لحظة صدور القرارات. والمتوقع أن يشعر المواطن بالفرق خلال الأيام القادمة مع تكثيف الوجود الأمني وإزالة مظاهر السلاح والتشكيلات من الشوارع.
الخرطوم اليوم تقف على مفترق طرق: إما العودة الكاملة لهيبة الدولة، أو استمرار الفوضى. وقرارات اجتماع اليوم تقول إن الدولة اختارت الطريق الأول، وبقوة.

