
تم عرض وتطوير هذا المقترح بعدد من مراكز البحوث والدراسات الأمريكية، وتمت مناقشته اولاً بجامعة إفريقيا العالمية – مركز البحوث والدراسات الإفريقية – السودان – حيث شهد مناقشة المقترح حضوراً مقدراً من الخبراء والمهتمين والسياسيين النافذين إلى جانب ممثلين من سفارتي إثيوبيا وإرتريا. استعرض المشاركون في الجلسة كتاب: الصراع الإثيوبي الإرتري وانعكاساته على الأمن القومي السوداني 1993-2013م، لمؤلفه الشاب البروفيسور/ المعز فضل السيد محمد، بقاعة النجاشي الدولية للمؤتمرات، بمشاركة واسعة من الباحثين والمهتمين بالشأن الإفريقي. وفي مستهل حديثه أشار البروفيسور المعز فضل السيد إلى أن العلاقة بين إثيوبيا وإرتريا تحددها ثلاثة محددات رئيسية أولها منظومة البحر الأحمر التي تنتمي إليها الدولتين والمحدد الثاني دول الجوار بالنسبة للدولتين إضافة إلى الظروف الداخلية بالنسبة لهما مضيفاً أن أهمية منظومة البحر الأحمر تكمن في المملكة العربية السعودية ومصر إذ ترى مصر أن إغلاق باب المندب فيه اختناق لها وللعالم لذلك لابد من مراعات مصر في علاقات البلدين أما بالنسبة لدول الجوار فيضيف البروفيسور المعز بأن هنالك قبائل مشتركة بين الدولتين مضيفاً ان الصومال دولة مهمة في تحديد علاقة البلدين حيث تعتبر أكبر محدد للعلاقات الإثيوبية الإرترية نسبة لطول الحدود الصومالية إضافة إلى ان معظم التجارة الإثيوبية تمر عبر الأراضي الصومالية وتطرق البروفيسور المعز إلى عوامل النجاح بالنسبة للدولتين مشيراً إلى أن إثيوبيا استطاعت أن تنجز دستوراً في مدة أربع سنوات إضافة إلى موازنتها بين التنمية والعلاقات الخارجية إضافة إلى كثافة سكانها ونجاحها في جانب التنمية وبناء علاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي أما إرتريا فتعتمد على بناء الدولة والجيش والأمن واستطاعت أن تنجح في ذلك خلال السنوات الماضية وبالتالي أهملت محددات العلاقات الخارجية، أيضاً استطاعت إرتريا أن تثبت وجودها في منظومة البحر الأحمر وأشار البروفيسور المعز إلى ان إرتريا تريد أن تكون لها اليد العليا في منظومة البحر الأحمر لكن بالمقابل لا تملك الإمكانات المادية التي توفر لها ذلك مضيفاً أن إسرائيل بنت علاقات استراتيجية مع إرتريا للاستفادة من إطلالتها على البحر الأحمر بينما نجد أنها بنت علاقات تكتيكية مع إثيوبيا بالرغم من ان إثيوبيا هي الدولة التي تملك العمق الاستراتيجي لأن الكنيسة هي الأقرب إلى اليهودية إضافة إلى السوق الإثيوبية.
وفي ختام الجلسة قدم البروفيسور المعز فضل السيد محمد رحمة الله مقترح المصالحة الإثيوبية الإرترية
مشيراً إلى أن استقرار إثيوبيا وإرتريا يُعد مفتاحاً لإستقرار السودان والقرن الإفريقي عامة مبرزاً عدد من العناصر التي من شأنها إصلاح العلاقات بين الدولتين اهما تكوين لجان مشتركة بين الجانبين وعضوية إشرافية من بلدان أخرى حسب الاتفاق لمناقشة القضايا الخلافية أيضاً ضرورة تبادل الزيارات على مستوى اللجان والوزراء والرؤساء إضافة إلى فتح المعابر الحدودية أمام حركة التجارة والمواطنين ومراعاة خصوصية العلاقة بين القبائل المشتركة في مناطق التماس أيضاً اقترح البروفيسور المعز، عدم التدخل في الشؤون الداخلية بالنسبة للدولتين إضافة إلى عدم التصعيد الإعلامي والسياسي بين البلدين.
تمت إعادة صياغة المبادرة مرة أخرى في العام 2025م، وعرضها على الجهات ذات الصله وأصحاب المصلحة وبعض الدول الفاعلة في الإقليم والاتحاد الإفريقي والإيغاد والمنظمات الدولية.
* مقترح المصالحة الإثيوبية الإرترية –
مبادرة البروفيسور/ المعز فضل السيد محمد رحمة الله
نظراً لأهمية العلاقات الإثيوبية الإرترية بالنسبة للسودان، ونسبة لإستقرار إثيوبيا وإرتريا كمفتاح لإستقرار القرن الإفريقي، وأن قيام هذه المبادرة من شأنه أن يحقق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة، ولذلك أقترح هذه المصالحة، وتكون عناصرها كما هو وارد في المقترح.
1- تطبيع العلاقات بين البلدين.
2- تكوين لجان مشتركة بين الجانبين وعضوية إشرافية من بلدان أخرى حسب الاتفاق لتنفيذ بنود المبادرة.
3- تبادل الزيارات على مستوى اللجان والوزراء والرؤساء.
4- صيانة وتشغيل الموانئ الإرترية للاستفادة منها في حركة الصادر والوارد وفقاً للاتفاقيات والمعاملات التجارية الدولية مع مراعاة الوضع الاقتصادي في البلدين.
5- تسديد المبلغ الذي حكمت به لجنة التعويضات المنشأة بموجب اتفاق السلام لصالح إثيوبيا كتعويض لها جراء اندلاع الصراع بينهما في شكل رسوم عبور للموانئ الإرترية في حال استخدامها من الجانب الإثيوبي, حسب المعاملات الدولية أو سداد المبلغ مع مراعاة الوضع الاقتصادي في إرتريا.
6- فك الحظر عن الأرصدة والأموال الخاصة بشركة الخطوط الجوية الإثيوبية بالبنوك الإرترية.
7- إنسحاب القوات الإرترية من الأراضي الإثيوبية.
8- ترسيم الحدود ووضع العلامات على أرض الواقع وفق القوانين والاتفاقيات الدولية.
9- فتح المعابر البرية الحدودية أمام حركة التجارة والمواطنين والربط الشبكي للكهرباء مع مراعاة خصوصية العلاقة بين القبائل المشتركة في مناطق التماس.
10- عدم التدخل في الشئون الداخلية لكل بلد وإيواء ودعم المعارضة في البلدين والإفراج عن المعتقلين.
11- التنسيق والتعاون لحل القضايا الخلافية ذات الطابع المشترك مع دول الجوار والإقليم والمساهمة في تفعيل وإنجاح المصالحات الوطنية.
12- التعاون والتآزر والتساند في المحافل الدولية.
13- عدم اللجوء للتصعيد الإعلامي والدعاية السياسية.
.
Ethiopian Eritrean Reconciliation Proposal
Prepared by: prof. Almoiz Fadl Alsaid Mohammed Rahmatallah
Considering the importance of Ethiopian Eritrean relations for Sudan, in addition to stability of Ethiopia and Eritrea as key for Horn of Africa stability as a whole, I hereby introduce this initiative hoping for achieving the common interests of the peoples of the region. Therefore, I suggest this reconciliation, together with its agenda in a form of Proposal.
1- Both countries should work for normalization of mutual relations.
2- Both parties should work for formation of joint committees in addition to establishment of supervisory membership from other countries according to the agreement for implementation of initiative articles.
3- Both parties should exchange visits at the level of committees, ministers and presidents.
4- Reparing and rehabilitating Eritrean ports to transfer Imports and Exports in accordance with international commertial agreements and transaction taking into account the economic situation in the two countries.
5- Eritrean government has to pay amount of money identified by compensations committee established in accordance to peace agreement in favor of Ethiopia, as compensation for outbreak of the conflict between them in form of cash money or transit fees for Eritrean ports in case it is used by Ethiopia, according to international transactions, taking into account the economic
6- Unblocking credits and capital concerning Ethiopian Air Ways in Eritrean Banks
situation in Eritrea.
7- Eritrean Forces Withdraw From Ethiopian Lands.
8- Demarcation of borders and actual development of Signs between the two countries in accordance with international agreements regulations.
9- Opening of the overland passageways in border between the two countries for movement trade, citizens and electricity Lines, taking into account the privacy of tribal relationship in contiguity areas.
10- Both countries should neither interference in one another’s internal affairs by lodging and supporting opposition or releasing the detainees.
11- Both countries should coordinate and cooperate to resolve controversial issues that face countries of the region in general and neighboring countries in particular in addition to contribution in processes of national reconciliation.
12- The two parties should cooperate, collaborate and back one another in international assemblies.
13- Both countries should not escalate inter-controversial issues through media orpolitical propaganda.
البروفيسور المعز فضل السيد محمد رحمة الله: مستشار الشؤون الأمنية والإستراتيجية السابق بمجلس السيادة السوداني،

