اَخبار

الان نيوز تنشر تفاصيل اجتماع مهم بين الحركة الشعبية وحركة العدل والمساواة

الخرطوم | الان نيوز

 دعا القوى المدنية وقوى الثورة إلى التعاون من أجل تحقيق رؤية سياسية. أشارت الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي وحركة العدل والمساواة السودانية إلى أنه لا يوجد حل عسكري للصراع الحالي.

وطالبتا بضرورة إنهاء الحرب فورًا ودون أي شروط، ووقف جميع الأعمال القتالية، والسعي لاستئناف الحوار، بالإضافة إلى معالجة الوضع الإنساني، والالتزام بفتح المعابر في جميع الولايات. بحثت الحركتان في اجتماع مشترك أمس الأوضاع في السودان بسبب النزاع المستمر، وإصرار طرفي الصراع على الاستمرار فيه مهما كانت عواقبه، مما أدى إلى تفاقم الحالة إلى حد الاقتراب من الحرب الأهلية.

شدد الطرفان في بيان مشترك على أهمية توحيد الجهود والضغط على أطراف النزاع من خلال مبادرات متنوعة ومن خلال الفاعلين الإقليميين والدوليين لوقف الحرب. يهدف ذلك إلى الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط لحماية المدنيين ووقف القتل والاغتصاب ومعالجة تداعيات النزاع، مما يمكن المواطنين من العودة إلى منازلهم، ويساعد النازحين واللاجئين والمشردين في العودة إلى بيوتهم.

كما دعوا إلى الكشف عن العناصر التي تؤجج النزاع ومحاصرتها، وكشف الفلول وأفكارهم ومبرراتهم الداعية للحرب، والذين يصرون على الاستمرار في الصراع حتى وإن أدى ذلك إلى فناء الشعب السوداني وسقوط الدولة. ذكر البيان أن الحرب أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي، وقد اتفق الحضور في الاجتماع على أن رفض الحرب يعني التصدي للأدوات التي تُستخدم لإشعالها.

قال إن “العنصرية وخطاب الكراهية يواجهان منا أقصى درجات الاستنكار والرفض، ونحذر كل من يستخدمهما من جميع الأطراف وأتباعهم، لأنها شرارة ستتسع وتطال الجميع، ولن ينجو منها أحد، وستؤدي إلى تفتيت السودان”.

ودعا لمواجهة أولئك الذين يستعملون هذا النوع من الخطاب والقضاء عليه بجميع الوسائل والطرق من أجل الحفاظ على وحدة السودان شعبًا وأرضًا، والعمل على تعزيز أسس الوحدة الوطنية وحب الوطن. أكد الاجتماع أن حرب 15 أبريل تعكس بوضوح الأزمة الوطنية العميقة في السودان التي بدأت قبل الاستقلال. ودعا إلى معالجة جذور هذه الأزمة من خلال إعادة بناء وتأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة تستند إلى الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية، بالإضافة إلى الحكم الفيدرالي والمواطنة المتساوية كأساس للحقوق والواجبات الدستورية، مع التأكيد على سيادة الشعب كمصدر للسلطات. حث الاجتماع طرفي النزاع على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، والتعاون مع لجنة التحقيق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، من خلال تقديم جميع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم ضد شعبنا لمحاكمة عادلة وشفافة، لوضع حد لثقافة الإفلات من العقاب.

ودعا القوى المدنية وقوى الثورة إلى بذل الجهود من أجل تحقيق رؤية سياسية تُنفذ من خلال عملية سياسية تشمل كافة فئات الشعب السوداني من الريف والشباب والنساء. ذكر أنه على الرغم من مآسي الحرب وآلامها، إلا أنها تمنح الشعب السوداني الذي يسعى للتغيير والتحرر فرصة لبناء دولة مدنية ديمقراطية جديدة تقدر التنوع السوداني. ودعا القوى السياسية المعارضة للحرب ومنظمات المجتمع المدني إلى التواصل مع المؤسسات الدولية النشطة في مجال الإغاثة لأهمية الإسراع في تقديم المساعدات للمواطن السوداني في المناطق المتأزمة.

وحذر من أن أي تقصير أو تأخير وعدم التعامل مع هذا الأمر بجدية قد يؤدي إلى عواقب مدمرة يصعب تداركها فيما بعد. أكد الاجتماع، وفقًا للبيان، أن إصلاح التحالفات وتطويرها وتعزيزها يعد ضرورة تفرضها الظروف الراهنة الصعبة، وأنه يجب إنشاء جبهة مدنية تستطيع الضغط من أجل إيقاف الحرب وإنهائها، ومواجهة الوضع الإنساني، وحماية المدنيين، وتهيئة الأجواء للسلام والاستقرار والتحول الديمقراطي المدني

زر الذهاب إلى الأعلى