الان نيوز تكشف تفاصيل تدمير شاحنات سمسم متجهة إلى ميناء إيلات الاسرائيلي بواسطة عناصر فانو الإثيوبية
الخرطوم| الان نيوز
الخرطوم:عبد القادر الحيمي
أدى كمين نصبته ميليشيات ” فانو” التى تتصدر المعارضة المسلحة فى ” أمهرا” ضد الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ، استهدف شاحنات محملة بالسمسم على طريق ” قوندار – وللو” وصولا الى جيبوتى صباح الجمعة الماضية 3 /مارس أدى لاحتراق ستة شاحنات بحمولتها من السمسم ومصرع احد السائقين. وقع الحادث فى منطقة ” تارا جيدام ” قريبا من مدينة “أديس زمن” جنوب قوندر .
كانت قافلة شاحنات السمسم تضم حوالى 30 شاحنة ترافقها وحدة من قوات الجيش الاثيوبى عندما سقطت مؤخرة القافلة فى كمين ميليشيات ” فانو ” واحترقت 6 شاحنات بفعل تبادل اطلاق النيران بين الجانبين .
تنتج محافظة ” والغاييت” فى اراضيها الزراعية داخل إثيوبيا السمسم فى مناطق تقابل الفشقة الكبرى السودانية وتعتبر امتدادا صغيرا لها داخل الاراضى الإثيوبية.
أن حرق وتدمير ميليشيات الامهرة ” فانو” لشاحنات السمسم له علاقة وطيدة الصلة بجزور الصراعات القومية الإثيوبية وتمثل فى رد فعل مباشر لميليشيا فانو لضرب اقتصاد “والغاييت” اعداء اليوم/ حلفاء الامس.
محافظة “والغاييت” والتى يطلق عليها التقراى ” غرب التقراى” وعاصمته ” الحمرة” هى مصدر نزاع طويل ومتشعب حول تبعيتها بين امهرا وتقراى من ضمن مناطق أخرى وكان أحد اهم اسباب حرب السنتين التى بدأت فى 2020 بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب التقراى TPLE.. تحالفت ” والغاييت” مع المعارضة المسلحة فى امهرا بقيادة فانو وحليفتها الكبرى ارتريا لمعارضتهم توقيع الحكومة الإثيوبية بعد ان كانوا حلفائها فى الحرب ضد التقراى ، اتفاقية السلام مع التقراى فى بريتوريا بجنوب أفريقيا .
مع تصاعد القتال واعمال العنف فى امهرا استطاع ابى احمد استمالة ” والغاييت ” وبذلك انقطعت الامدادات اللوجستية الارترية من فانو .
لذلك كان رد فعل قوات امهرا سريعا مستهدفا شل وتكسيح اقتصاد والغاييت بضرب زراعة السمسم وانهاكهم اقتصاديا .
من المعروف ومنذ سنوات طويلة أن عدة شركات إسرائيلية تمول زراعة السمسم عبر المصارف الإثيوبية المحلية وتقديم البذور والمحسنات الزراعية والآليات بشروط ميسرة ومريحة للمزارع الاثيوبى .
كان التمويل الإسرائيلي كان أحد اهم الاسباب فى التوسع الزراعى الاستيطانى للمزارعين الاثيوبيين فى الفشقتين وجنوب القلابات وباسندة..
كمية السمسم من إنتاج هذا الموسم المصدر لاسرائيل عبر ميناء جيبوتى ثم إلى ميناء ايلات هى 2000 طن تم تدمير 120 طن فى الكمين الذى نصبته ” فانو” للشاحنات الجمعة الماضية.
لايزال الاضطراب والعنف سيد الموقف فى أمهرا و الذى خرج من سيطرة الحكومة ، استطاعت فانو فى خطتها حسب ما اعلنته عن إخراج قوات الجيش الاثيوبى من اقليمها أن تغلق الطرق بين المدن فى الاقليم بأكمله وسيطرت بذلك على الريف. لكن اغلاق الطرق أدى لتضرر التجار ورجال الأعمال والشركات وكساد اعمالهم خاصة قطاع السياحة ، فاتجهت الغرف التجارية ورجال الأعمال من الداعمين والمؤيدين لقوات الامهرة التفاوض معها لانعاش اعمالهم التجارية واستطاعوا بذلك فتح طريق بحر دار – أديس أبابا والذى تعبره بانتظام حاليا بصات الركاب والمركبات بعد ان كان مغلقا وكذلك الطرق الأخرى بين مدن الاقليم .
وثمة مفاوضات تدور حاليا بين رجال الأعمال وفانو فى ” شهيدى” بفتح خلال الايام القادمة طريق المتمة – قوندر

