كتاب رائ وعالمية

اعتدال أحمد الهادي يكتب.. ما بين اقالة عزت وانسحابات المليشيا فرفرة مذبوح

الخرطوم| الان نيوز

التغيرات السياسية الأخيرة فى مليشيا الدعم السريع التي قضت بإقالة المستشار السياسي للدعم السريع يوسف عزت القت بظلالها على واقع المليشيا المتغير المضطرب فى كثير من الشواهد،

فوربما تريد المليشيا أن تعمل جناحا سياسيا منفصلا تماما عن العمل العسكري تحت إدارة يوسف عزت على منوال المؤتمر الوطني الذي حكم السودان نحو ثلاثون عاما بجناح تنظيمي( الحركة الإسلامية) و غطاء سياسي المؤتمر الوطني، و المعلوم ان الإنقاذ كانت بدايتها إبان العام ١٩٨٩ لم يكن لديها جناح سياسي بالمعنى الواضح بل كان هنالك شخوص يديرون المشهد ثم بعد ذلك تم إنشاء ما يعرف بالمؤتمر الوطني في بداية التسعينات من القرن الماضي.
الان و وفقا لهذه الرؤيا فإن الدعم السريع و بإقالة يوسف عزت يبدو أنه يريد أن يكون له جناح سياسي كما اسلفت انفا، هذا الجناح السياسي الذي تفرغ له بعض المستشارين السياسيين الذين يحيطون بحميدتي في فترة ما.

وربما إقالة عزت وما رشح من تصريح له بأن لا الظروف ولا المكان ولا الطريقة ولا الشخص يمكن أن يعمل معه وهو يقصد بذلك عبد الرحيم دقلو في تغريدته التي ذكرها في منصة اكس في تويتر سابقا وانه لا يرضى أن يعمل تحت إمرة عبد الرحيم.
فالتركيبة السيكلوجية لعبد الرحيم الأخ الأكبر غير الشقيق لحميدتي الذي ظل على الدوام في الظل أراد ربما بهذه الإقالة ان يكون ظاهرا ويقول ها انا ذا.
من خلال تتبع تصريحات عبدالرحيم نجدها دائما اندفاعية هوجاء يريد أن يظهر سطوته وتمرده على أخيه الأصغر قائده فى الهرم للمليشيا وكأنما أراد أن يتمرد على طاعته وهنالك قراءة أخري أن الذي يدير الدعم السريع أراد أن يبعد حميدتي عن المشهد كأنه عاجز او كأنه مات او مغيب عن المشهد و بل هنالك بعض القراءات تقول أن حميدتي في بداية المعركة كان لا يريد أن تكون الأمور بهذا الشكل عندما فشل الانقلاب، كان يمكن أن يجنح للسلم لكن هنالك ما أجبره أن يقود هذه المعركة الطاحنة التي شردت العباد وأدخلت السودان في زعزعة معلومة لكافة العالم،
الان المشهد داخل الدعم السريع سيشهد انقسام حاد بين مكوناته خاصة وأن هنالك مكونات سياسية تتبع لجغرافية حميدتي ونفس قبيلته وهنالك مستشارين سياسين لا يتبعون مناطقيا ولا جغرافيا او قبليا للدعم السريع هؤلا سوف يكون مصيرهم الأبعاد حسب القراءات.

تلك التغيرات السياسية تدل على صراع مكتوم داخل المليشيا بات لا يعترف بالكبينة السابقة ذات الولاء لحميدتي.
وعليه هناك تباينات للرأي قد تفضي صراعات حاليا سياسية ربما تتطور لاحقا لعكسرية مناطقية.
ويؤشر تعدد الرأي الداخلي لإبعاد شخصيات ظلت على الدوام لصيقة بحميدتي تدين له بالولاء ولا تعترف بعبد الرحيم ما جعل الأخير يستبق الخطوات بالإقاله أنفة الذكر وربما هناك اقالات أخري على الطريق بحيث تقرأ تغريدة يوسف عزت أنه لن يسكت وسوف يعمل على خلخله الجناح السياسي والمناطقي فعزت من نفس التركيبة القبلية لحميدتي ويدين بالولاء للأول ويرفض الثاني لتركيبة عبدالرحيم النفسية التي تميل للعصبية والحماقة التي ظهرت جليا فى تصريحات هوجاء له.
اما ما رشح من حديث عن إنسحابات مليشيا الجنجويد من الخرطوم واضح انها مجرد أكاذيب انطلقت من غرف المليشيا التي درجت على بث مثل هذه الشائعات في كثير من الشواهد منذ بداية حربها على الشعب السوداني خاصة بعد زيارتي المبعوث السعودي وابي احمد للسودان لانهم موجودين بحسب شهود عيان في مناطق كثيرة من الخرطوم و بكثافة.
ويبدو ان تلك الانسحاباحات من بعض المناطق ما هي إلا تعضيد لقواتها في سنجة والدندر وشرق سنار للمشاركة في الشفشفة او الهجوم على مدينة أخرى
مثل هذه الإشاعات والدعايات أصبحت لا تنطلي على الشعب الذي يعي تماما لما تفكر به المليشيا ولا تنطلي عليه أكاذيبها.

زر الذهاب إلى الأعلى